الشيخ علي الكوراني العاملي

433

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

عليه أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر ، يجمعهم على غير ميعاد فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول الله صلى الله عليه وآله قد توارثته الأبناء عن الآباء » . ولك أن تقدر كيف سيهتز العالم لهذا الحدث الضخم المفاجئ ! وكيف ستفرح الشعوب الإسلامية المضطهدة ، وتعبر عن فرحتها بقائدها الموعود ، بمظاهرات ملايينها التي تهتف باسمه وتعلن استعدادها لنصرته . يمكث الإمام عليه السلام في مكة طويلاً ثم يسير إلى المدينة في البحار : 52 / 308 : « يخرج إلى المدينة فيقيم بها ما شاء ، ثم يخرج إلى الكوفة » . وفي غيبة الطوسي / 284 : « فيقيم ما شاء الله أن يقيم » . والروايات عن مدة بقائه عليه السلام في مكة وعمله فيها قليلة ، ولا بد أن يكون من أول أعماله عليه السلام مخاطبة الشعوب الإسلامية والعالم ، وإعلان مشروعه العالمي . وتذكر إحدى الروايات أنه يقيم الحد على سراق الكعبة الشريفة ، والمقصود بهم الحكام السراق ! ويبقى مدة في مكة ينتظر المعجزة الموعودة من جده النبي صلى الله عليه وآله وهي الخسف بالجيش الذي يقصده . فإذا وقعت الآية وخسف بجيش السفياني ، تحرك الإمام عليه السلام من مكة ومر في طريقه على مكان الخسف ووقف عنده . ففي تفسير العياشي رحمه الله : 2 / 261 : « عن الإمام الباقر عليه السلام ، من حديث قال : « فالزم هؤلاء أبداً وإياك ومن ذكرت لك « إلزم الأئمة المعصومين عليهم السلام وإياك من الثائرين باسمهم » فإذا خرج رجل منهم معه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عامداً إلى المدينة حتى يمرَّ بالبيداء حتى يقول : هذا مكان القوم الذين خسف بهم ، وهي الآية التي قال الله : أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الأرض أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لايَشْعُرُونَ . أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ » . . . الخ . وذكرت بعض الروايات أن جيش السفياني يدخل المدينة في رمضان ، والإمام عليه السلام يظهرفي محرم ، فتكون حركة جيش الخسف إلى مكة في ربيع الأول أو الثاني ، وتكون حركة الإمام عليه السلام