الشيخ علي الكوراني العاملي
430
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ومن حاجني في محمد فأنا أولى الناس بمحمد . ومن حاجني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين . إن الله تعالى يقول : إِنَّ اللهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ . ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . فأنا بقيةٌ آدم ، وخيرةُ نوح ، ومصطفى إبراهيم وصفوةُ محمد . ألا ومن حاجني في كتاب الله ، فأنا أولى الناس بكتاب الله . ألا ومن حاجني في سنة رسول الله صلى الله عليه وآله فأنا أولى الناس بسنة رسول الله وسيرته . وأنشد الله من سمع كلامي لما يبلغ الشاهد الغائب . فيجمع الله له أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، فيجمعهم الله على غير ميعاد قزع كقزع الخريف ثم تلا هذه الآية : أَيْنَمَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللهُ جَمِيعاً ، فيبايعونه بين الركن والمقام ، ومعه عهد رسول الله صلى الله عليه وآله قد تواترت عليه الآباء فان أشكل عليهم من ذلك شئ فإن الصوت من السماء لايشكل عليهم ، إذا نودي باسمه واسم أبيه » . وبإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن القائم ينتظر من يومه ذي طوى في عدة أهل بدر ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً ، حتى يسند ظهره إلى الحجر ويهز الراية المغلبة . وبالإسناد المذكور يرفعه إلى علي بن الحسين عليه السلام في ذكر القائم عليه السلام في خبر طويل قال : « فيجلس عليه السلام تحت شجرة سمرة فيجيئه جبرئيل عليه السلام في صورة رجل من كلب ، فيقول : يا عبد الله ما يجلسك ههنا ؟ فيقول : يا عبد الله إني أنتظرأن يأتيني العشاء فأخرج في دبره إلى مكة ، وأكره أن أخرج في هذا الحر ، قال : فيضحك فإذا ضحك عرفه أنه جبرئيل ، قال : فيأخذ بيده ويصافحه ويسلم عليه ويقول له : قم ، ويجيئه بفرس يقال له البراق فيركبه ثم يأتي إلى جبل رضوى ، فيأتي محمد وعلي فيكتبان له عهداً منشوراً يقرؤه على الناس ، ثم يخرج إلى مكة والناس يجتمعون بها ، قال : فيقوم رجل منه فينادي : أيها الناس هذا طلبتكم قد جاءكم ، يدعوكم إلى ما دعاكم إليه رسول الله صلى الله عليه وآله قال : فيقومون ، قال : فيقوم هو بنفسه فيقول : أيها الناس أنا فلان بن فلان أنا ابن نبي الله ، أدعوكم إلى ما دعاكم إليه نبي الله ، فيقومون إليه ليقتلوه فيقوم ثلاث مائة ونيف على الثلاث مائة فيمنعونه ، منهم خمسون من أهل الكوفة ، وسائرهم من أفناء الناس ، لا يعرف بعضهم بعضاً ، اجتمعوا على غير ميعاد » .