الشيخ علي الكوراني العاملي

426

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

ويكون لشهادته المفجعة أثر في الأرض وفي السماء ، وتكون شهادته حركة اختبارية ذات فوائد متعددة ، فهي تكشف للناس وحشية بقايا السلطة ، وتمهد لحركة المهدي عليه السلام التي لاتتأخرعنها أكثر من أسبوعين ، وقد تبعث التراخي في أجهزة السلطة بسبب هذا الإقدام الوحشي العجول . وأخبار شهادة هذا الشاب الزكي متعددة في مصادر الفريقين ، وتسميه الغلام ، والنفس الزكية ، ويسميه بعضها محمد بن الحسن ، وتقدمت أحاديثه في فصل أصحاب المهدي عليه السلام . وفي رواية طويلة عن أبي بصيرعن الإمام الباقر عليه السلام قال : « يقول القائم لأصحابه : يا قوم إن أهل مكة لايريدونني ، ولكني مرسل إليهم لأحتج عليهم بما ينبغي لمثلي أن يحتج عليهم . فيدعو رجلاً من أصحابه فيقول له : إمض إلى أهل مكة فقل : يا أهل مكة أنا رسول فلان إليكم ، وهو يقول لكم : إنا أهل بيت الرحمة ومعدن الرسالة والخلافة ، ونحن ذرية محمد وسلالة النبيين ، وإنا قد ظلمنا واضطهدنا وقهرنا ، وابتُزَّ منا حقنا منذ قبض نبينا إلى يومنا هذا ، فنحن نستنصركم فانصرونا ، فإذا تكلم الفتى بهذا الكلام أتوا إليه فذبحوه بين الركن والمقام وهي النفس الزكية . فإذا بلغ ذلك الإمام قال لأصحابه : أما أخبرتكم أن أهل مكة لايريدوننا ! فلا يدعونه حتى يخرج فيهبط من عقبة طوى في ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً ، عدة أهل بدر ، حتى يأتي المسجد الحرام فيصلي عند مقام إبراهيم عليه السلام أربع ركعات ، ويسند ظهره إلى الحجر الأسود ، ثم يحمد الله ويثني عليه ، ويذكر النبي ويصلي عليه ، ويتكلم بكلام لم يتكلم به أحد من الناس » . وطُوى : أحد مداخل مكة ، وما ورد فيها عن النفس الزكية قوي في نفسه ، لكن المرجح عندي أن الإمام عليه السلام وأصحابه يدخلون المسجد الحرام فرادى . يظهر الإمام عليه السلام في وتر من السنين في النعماني / 262 : عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « يقوم القائم عليه السلام في وتر من السنين : تسع ، واحدة ، ثلاث ، خمس » . وفي الإرشاد / 361 : « عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ، سنة إحدى ، أو ثلاث ، أو خمس ، أو سبع ، أو تسع » . وفي غيبة الطوسي / 374 ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لا يخرج القائم إلا في وتر من السنين ،