الشيخ علي الكوراني العاملي
415
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
أنا نقول : إن صيحتين تكونان ، يقولون : من أين تعرف المحقة من المبطلة إذا كانتا ؟ قال : فماذا تردون عليهم ؟ قلت : ما نرد عليهم شيئاً . قال : قولوا : يصدق بها إذا كانت من كان يؤمن بها من قبل ، إن الله عز وجل يقول : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون » . الكافي : 8 / 209 : « عن داود بن فرقد قال : سمع رجل من العجلية هذا الحديث قوله : ينادي مناد ألا إن فلان بن فلان وشيعته هم الفائزون أول النهار ، وينادي آخر النهار : ألا إن عثمان وشيعته هم الفائزون ، قال : وينادي أول النهار منادٍ آخر النهار . فقال الرجل : فما يدرينا أيما الصادق من الكاذب ؟ فقال : يصدقه عليها من كان يؤمن بها قبل أن ينادي ، إن الله عز وجل يقول : أَفَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلا أَنْ يُهْدَى » . النداء السماوي غير الصوت الذي يأتي من جهة الشام النعماني / 279 : « عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : توقعوا الصوت يأتيكم بغته من قبل دمشق فيه لكم فرج عظيم » . وهذه الصيحة ليست النداء السماوي ، وهي كناية عن حدث بالشام كالهزة . ملاحظات على أحاديث النداء السماوي عند الطرفين نلاحظ أولاً : أن أحاديث المصادر السنية في النداء وظروف ظهور المهدي عليه السلام أضعاف ما رويناه عن أهل البيت عليهم السلام وما ذكرناه قسم قليل منها ، والباقي يشبهه . ونلاحظ ثانياً : أنهم رووا أكثر المضامين التي رويناه عن أهل البيت عليهم السلام خاصة عن أمير المؤمنين والإمام الباقر عليه السلام ، لكنهم جردوها من العصمة والربانية ! ونلاحظ ثالثاً : أن أحاديث السنة ركزت على الصراع والقتل عند انتهاء موسم الحج أكثر من أحاديث أهل البيت عليهم السلام . ورابعاً : مع أن عنصرالإعجاز متشابه في الطرفين ، لكن مصادرهم زادت عناصر أسطورية يشبه منطقها الإسرائيليات ، والذي اخترناه أقلها مبالغة وأسطورة . ونفس هذا المنطق تراه