الشيخ علي الكوراني العاملي
405
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
الغلام أو النفس الزكية الذي يقتل في المدينة تقدمت روايته في فصل أصحاب الإمام عليه السلام ، وذكرت بعض الروايات أن هذا السيد وأخته هم أبناء عم النفس الزكية . وأن الإمام عليه السلام يرسله في مكة إلى المسجد الحرام برسالة فيقتلونه في المسجد الحرام ، قبيل ظهوره عليه السلام ، وأنهما يكونان فارَّين من العراق من جيش السفياني ، ويدلهم عليهما جاسوس يكون معهما من العراق . والصحيح أن الذي يقتل في مكة سيدٌ آخر ، وقد ورد أنه حسني صغير السن . النداء السماوي من مصادر السنيين يتفق عدد من أحاديث النداء السماوي في مصادر الجميع ، وبعضها أضيف اليه مبالغات وتخيلات الرواة . فقد روى ابن حماد : 1 / 337 : « عن سعيد بن المسيب قال : تكون فتنة كان أولها لعب الصبيان ، كلما سكنت من جانب طمت من جانب ، فلا تتناهى حتى ينادي مناد من السماء : ألا إن الأمير فلان ، وفتل ابن المسيب يديه حتى أنهما لتنتفضان فقال : ذلكم الأمير حقاً ثلاث مرات . . . عن جابر عن أبي جعفر قال : ينادي مناد من السماء : ألا إن الحق في آل محمد ، وينادي مناد من الأرض : ألا إن الحق في آل عيسى أو قال العباس ، أنا أشك فيه ، وإنما الصوت الأسفل من الشيطان ليلبس على الناس . شك أبو عبد الله نعيم » . وروى « 1 / 339 » : « عن علي رضي الله عنه قال : بعد الخسف ينادي مناد من السماء : إن الحق في آل محمد في أول النهار ، ثم ينادي مناد في آخر النهار إن الحق في ولد عيسى ، وذلك نخوة من الشيطان . . . عن سعيد بن يزيد التنوخي عن الزهري قال : إذا التقى السفياني والمهدي للقتال يومئذ يسمع صوت من السماء : ألا إن أولياء الله أصحاب فلان يعني المهدي ، قال الزهري : وقالت أسماء بنت عميس : إن أمارة ذلك اليوم أن كفاً من السماء مدلاةً ينظر إليها الناس » . ملاحظة : يشير الحديث إلى أن « آل عيسى » هم الذين يخترعون النداء الأرضي المكذوب