الشيخ علي الكوراني العاملي

389

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وينبغي الالتفات إلى الضغوط التي كان الأئمة عليهم السلام يواجهونها من شيعتهم ومن الطامعين في الحكم ، الذين يريدون العمل السياسي والثورة باسمهم ! فكانوا يرفضون ذلك ، ويوضحون أن من شروط المهدي عليه السلام خروج السفياني قبله ! تأثير أحاديث السفياني على أتباع الأمويين من الطبيعي أن يبادر الأمويون وأتباعهم بعد سقوط دولتهم ، إلى استغلال أحاديث السفياني ، بحجة أن النبي صلى الله عليه وآله أخبر بظهور هذا الحاكم القوي ، ولايهمهم أن يكون طاغية ملعوناً فالمهم أنه منهم ! لذلك ادعى عدد من بني أمية وغيرهم أنه هو السفياني الموعود ، وقاد حركة ضد العباسيين ، وكان لبعضهم أتباع ومقاتلون ! وذكر صاحب كتاب خطط الشام « 1 / 154 » عدة ثورات باسم السفياني ، منها : ثورة علي بن عبد الله بن خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان ، وقدخرج في الشام سنة 195 ، في خلافة الأمين وكان يعرف بأبي العميطر . ومنها : ثورة سعيد بن خالد الأموي ، بعد أبي العميطر . ومنها : 1 / 164 ، ثورة المبرقع بالشام أيضاً سنة 227 ، في خلافة المعتصم . وفي : 2 / 185 ، ثورة عثمان بن ثقالة الذي ثار في العجلون بالأردن سنة 816 ، وادعى أنه السفياني الموعود . وذكر في : 1 / 161 ، قول المأمون العباسي : وأما قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه ! إلى غير ذلك من ادعاء السفيانية . والملاحظة الثانية على أحاديث المصادر السنية : أن فيها مبالغات في شخصية السفياني ، حتى زعموا له صفات غيبية ، وكأنه مبعوث من الله تعالى ! فقد روى ابن حماد : 2 / 699 ، و 1 / 279 ، و 283 و : 1 / 180 : « عن علي عليه السلام أنه قال : السفياني من ولد خالد بن يزيد بن أبي سفيان ، رجل ضخم الهامة بوجهه آثار جدري ، وبعينه نكتة بياض ، يخرج من ناحية مدينة دمشق في واد يقال له وادي اليابس ، يخرج في سبعة نفر مع رجل منهم لواء معقود يعرفون في لوائه النصر ، يسير الرعب بين يديه على ثلاثين ميلاً ، لا يرى ذلك العلم أحد يريده إلا انهزم » ! « إنه يحمل بيده ثلاث قصبات لا يقرع بهن أحداً إلا مات . . يؤتى السفياني في منامه فيقال