الشيخ علي الكوراني العاملي

386

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فيكم ؟ قال : قلت : حمل امرأة تسعة أشهر ، قال : ما أعلمكم يا أهل الكوفة » . وفي غيبة الطوسي / 273 ، عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إن السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس حمل امرأة ، ثم قال : أستغفر الله حمل جمل ، وهو من الأمر المحتوم الذي لابد منه » . أقول : أشكل صاحب إثبات الهداة على التردد في هذا النص وهو محق ، لأن التردد لايصدرمن المعصوم عليه السلام ، كما أن الجَمَل في اللغة اسم لمذكر الإبل خاصة . فلا بد أن يكون التردد من الراوي . الناجون من متابعة السفياني في بلاد الشام النعماني / 304 : « عن الحارث الهمداني ، عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : المهدي أقبل جعد ، بخده خال ، يكون مبدؤه من قبل المشرق ، وإذا كان ذلك خرج السفياني فيملك قدر حمل امرأة تسعة أشهر ، يخرج بالشام فينقاد له أهل الشام ، إلا طوائف من المقيمين على الحق يعصمهم الله من الخروج معه ! ويأتي المدينة بجيش جرار ، حتى إذا انتهى إلى بيداء المدينة خسف الله به . وذلك قول الله عز وجل في كتابه : وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكَانٍ قَرِيبٍ » . يشير ذلك إلى أن حملة السفياني على الشيعة في الشام تبدأ في رمضان بعد شهرين من حكمه . وفي النعماني / 300 : « عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام يقول . . . أبشروا ثم أبشروا بالذي تريدون ، ألستم ترون أعداءكم يقتتلون في معاصي الله ويقتل بعضهم بعضاً على الدنيا دونكم ، وأنتم في بيوتكم آمنون في عزلة عنهم . وكفى بالسفياني نقمة لكم من عدوكم ، وهو من العلامات لكم ، مع أن الفاسق لو قد خرج لمكثتم شهراً أو شهرين بعد خروجه ، لم يكن عليكم بأس حتى يقتل خلقاً كثيراً دونكم . فقال له بعض أصحابه : فكيف نصنع بالعيال إذا كان ذلك ؟ قال : يتغيب الرجال منكم عنه فإن حَنَقَهُ وشَرَهَهُ إنما هي على شيعتنا ، وأما النساء فليس عليهن بأس إن شاء الله تعالى . قيل : فإلى أين مخرج الرجال يهربون منه ؟ فقال : من أراد منهم أن يخرج يخرج إلى المدينة أو إلى مكة أو إلى بعض البلدان ، ثم قال : ما تصنعون بالمدينة وإنما يقصد جيش الفاسق إليها ، ولكن عليكم بمكة فإنها مجمعكم وإنما فتنته حمل امرأة : تسعة أشهر ولايجوزها إن شاء الله » .