الشيخ علي الكوراني العاملي

369

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وفي الإختصاص للمفيد / 208 ، بسنده « عن عامر السراج ، عن سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : سمعت حذيفة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إذا كان عند خروج القائم ، ينادي مناد من السماء : أيها الناس قُطع عنكم مدة الجبارين ، ووليَ الأمر خير أمة محمد ، فالحقوا بمكة . فيخرج النجباء من مصر ، والأبدال من الشام ، وعصائب العراق ، رهبان بالليل ليوث بالنهار ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، فيبايعونه بين الركن والمقام . قال عمران بن الحصين : يا رسول الله ، صف لنا هذا الرجل . قال : هو رجل من ولد الحسين ، كأنه من رجال شنوؤة ، عليه عباءتان قطوانيتان ، اسمه اسمي ، فعند ذلك تفرح الطيور في أوكارها ، والحيتان في بحارها ، وتُمد الأنهار ، وتفيض العيون ، وتنبت الأرض ضعف أكلها ، ثم يسير مقدمته جبرئيل وساقته إسرافيل ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جوراً وظلماً » . ومن مصادر السنيين : سنن الداني / 104 ، بسنده عن : « مسلمة بن ثابت ، عن عبد الرحمن ، عن سفيان الثوري ، عن قيس بن مسلم ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة قال : قال رسول‌الله صلى الله عليه وآله . . بنحو حديث الإختصاص ، وفيه : « فقام عمران بن الحصين الخزاعي فقال : يا رسول الله كيف لنا بهذا حتى نعرفه ؟ فقال : هو رجل من ولدي كأنه من رجال بني إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأن وجهه الكوكب الدري في اللون ، في خده الأيمن خال أسود ، ابن أربعين سنة ، فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم ، ويخرج إليه النجباء من مصر ، وعصائب أهل المشرق وأشباههم ، حتى يأتوا مكة فيبايع له بين زمزم والمقام . . . الخ . » . وفردوس الأخبار : 5 / 523 ح‍ 8963 ، بعضه ، كما في الداني . ومثله تفسير الطبري : 15 / 17 ، بعضه ، عن حذيفة ، والفائق للزمخشري : 1 / 87 ، وتهذيب ابن عساكر : 1 / 62 ، و 63 ، و 96 : « الأبدال من الشام ، والنجباء من أهل مصر ، والأخيار من أهل العراق » . « قبة الإسلام بالكوفة ، والهجرة بالمدينة ، والنجباء بمصر ، والأبدال بالشام ، وهم قليل » . أقول : هذه فضيلة كبيرة لمصر وأهلها ، لأن أصحاب المهدي عليه السلام لهم مقام عظيم ، فهم ممدوحون على لسان النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام . وهم في دولته حكام في العالم . ولا ينافي ذلك وجود فقرات في حديث الداني لا يمكن قبولها .