الشيخ علي الكوراني العاملي

344

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أيها المستعجلون : إن الله لا يعجل لعجلة العباد ! إن مشروع إنهاء الظلم من الأرض وإقامة دولة العدل الإلهي مشروعٌ ضخمٌ ، وهو من صلب المخطط الرباني لحياة الإنسان ، لكن استيعابه يحتاج إلى رقيٍّ فكري ، ورسوخِ إيمان . لهذا كانت مشكلة الناس أنهم يستعجلون النصر ، بينما بنى الله عز وجل فعله على قوانين وحِكم ، يعلمها هو ولا يعلمها الناس . ولهذا وجه النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام الناس لأن يوسعوا أفقهم وينتظروا الفرج . ففي الكافي : 1 / 369 ، قال مُهزَّم : « ذكرنا عنده - الصادق عليه السلام - ملوك آل فلان فقال : إنما هلك الناس من استعجالهم لهذا الأمر ، إن الله عز وجل لا يعجل لعجلة العباد ، إن لهذا الأمر غاية ينتهي إليها ، فلو قد بلغوها لم يستقدموا ساعة ولم يستأخروا » . وروت مصادر السنيين شبيهاً بذلك ففي في سنن الترمذي : 5 / 565 : « عن عبد الله : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : سلوا الله من فضله ، فإن الله عز وجل يحب أن يسأل ، وأفضل العبادة انتظار الفرج » والطبراني الكبير : 10 / 124 ، عن أبي الأحوص عن عبد الله . وفي مسند الشهاب : 1 / 62 ، عن ابن عمر : انتظار الفرج بالصبر عبادة . وفي / 63 ، عن ابن عباس ، وتاريخ بغداد : 2 / 154 ، عن أنس : انتظار الفرج عبادة . ورواه في تلخيص المتشابه : 1 / 228 ، كتاريخ بغداد ، ومصابيح البغوي : 2 / 140 ، كالترمذي من حسانه ، ومثله جامع الأصول : 5 / 19 ، والترغيب : 2 / 482 ، والجامع الصغير : 1 / 416 كتاريخ بغداد . وجمع الجوامع : 1 / 547 ، عن الترمذي والطبراني ، والمنهاج في شعب الإيمان : 3 / 376 ، كالشهاب ، وفيض القدير : 3 / 51 و / 52 و : 4 / 108 ، عن الجامع الصغير . والمسند الجامع : 12 / 74 ، وكشف الخفاء : 1 / 558 ، عن ابن مسعود ، وتفسير الماوردي : 1 / 478 ، وجمع الفوائد : 3 / 341 ، والمعجم الأوسط : 6 / 79 ، وجامع الأحاديث / 185 ، والوسيط : 2 / 44 ، والكشف والبيان : 3 / 300 . النبي صلى الله عليه وآله : بعدي يجئ زمن الصبر ! في الطبراني الكبير : 10 / 225 : « عن ابن مسعود ، قال النبي صلى الله عليه وآله : إن من ورائكم زمان صبر ، للمتمسك فيه أجر خمسين شهيداً ، فقال عمر : يا رسول الله منا أو منهم ؟ قال : منكم » . ومسند الشاميين : 1 / 3 . ومجمع الزوائد : 7 / 282 ، وجمع الجوامع : 1 / 276 ، ونحوه البزار : 5 / 178 ، وأبو داود : 4 / 123 ، وابن ماجة : 2 / 1330 ، والترمذي : 5 / 257 ، وكشف الخفاء : 2 / 535 .