الشيخ علي الكوراني العاملي
309
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يقول : « إن أصحاب المهدي القائم شباب لا كهول فيهم ، إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد ، وأقل الزاد الملح » . وفي تاج المواليد / 151 : « من النجباء والأبدال والأخيار ، كلهم شاب لا كهل فيهم » . والمقصود بأصحابه هنا : الوزراء الخاصون ، الثلاث مئة وثلاثة عشر . ولا يبعد أن يكون معنى الشباب هنا : الفتوة والقوة ، وليس صغر السن . كما ذكر بعضهم أن أصحاب الإمام المهدي عليه السلام من الموالي وليس فيهم عربي ! قال ابن عربي في فتوحاته المكية : 3 / 328 : « وهم على أقدام رجال من الصحابة ، صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، وهم من الأعاجم ما فيهم عربي لكن لا يتكلمون إلا بالعربية ، لهم حافظ ليس من جنسهم ما عصى الله قط ، هو أخص الوزراء وأفضل الأمناء ، فأعطاهم الله في هذه الآية التي اتخذوها هجيراً ، وفي ليلهم سميراً ، أفضل علم الصدق حالاً وذوقاً ، فعلموا أن الصدق سيف الله في الأرض ، ما قام بأحد ولا اتصف به إلا نصره الله ، لأن الصدق نعته والصادق اسمه ، فنظروا بأعين سليمة من الرمد ، وسلكوا بأقدام ثابتة في سبيل الرشد ، فلم يروا الحق قيد مؤمناً من مؤمن ، بل أوجب على نفسه نصر المؤمنين » . وروى ابن ماجة : 2 / 1369 ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله : « إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثاً من الموالي هم أكرم العرب فرساً ، وأجوده سلاحاً ، يؤيد الله بهم الدين » . وروى الحاكم : 4 / 548 ، وصححه على شرط البخاري ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال : « إذا وقعت الملاحم خرج بعث من الموالي من دمشق هم أكرم العرب فرساً ، وأجوده سلاحاً ، يؤيد الله بهم الدين » . انتهى . وروى الحاكم « 4 / 482 » ، عن أبي هريرة : « ويل للعرب من شر قد اقترب . على رأس الستين تصير الأمانة غنيمة ، والصدقة غرامة ، والشهادة بالمعرفة والحكم بالهوى . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه » . وفي مصادرنا : روى الطوسي في الغيبة / 284 ، عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال : « اتق العرب فإن لهم خبر سوء ، أما إنه لا يخرج مع القائم منهم واحد » . كما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام « الكافي : 1 / 370 » : « ويل لطغاة العرب من أمر قد اقترب ،