الشيخ علي الكوراني العاملي

293

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأمر وَإِلَى اللهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ ، قال : ينزل القائم يوم الرجفة بسبع قباب من نور لا يعلم في أيها هو ، حتى ينزل ظهر الكوفة . وفي رواية : إنه نازل في قباب من نور حين ينزل بظهر الكوفة على الفاروق ، فهذا حين ينزل » . « العياشي : 1 / 103 » ومضافاً إلى الإعجاز في ذلك فهو يدل على أن الوضع الأمني يوجب على الإمام عليه السلام هذا الاحتياط ، فالوضع العالمي معاد له والعراق لم يتم تطهيره بعد . ويظهر أنه ينزل في النجف ، فينضم إليه جيشه الذي يأتي وراءه من المدينة . أما الرواية التي تذكر أنه عندما يقصد العراق ينزل في الشقرة ثم في الثعلبية ، وهما مكانان بين الحجاز والعراق ، فالمرجح أن المقصود به جيشه الذي يقصد العراق ، وليس شخصه ، أو المقصود قبل أن يصل إلى العراق . تجري فيهم سنة أصحاب طالوت عليه السلام في غيبة النعماني / 316 : « عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن أصحاب طالوت ابتلوا بالنهر الذي قال الله تعالى : قَالَ إِنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ ، وإن أصحاب القائم عليه السلام يبتلون بمثل ذلك » . امتحان الإمام المهدي عليه السلام لأصحابه في الكافي : 8 / 167 : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كأني بالقائم عليه السلام على منبر الكوفة عليه قباء ، فيخرج من وريان قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب ، فيفكه فيقرؤه على الناس ، فيجفلون عنه إجفال الغنم ، فلا يبقى إلا النقباء ، فيتكلم بكلام فلا يلحقون ملجأ حتى يرجعوا إليه ، وإني لأعرف الكلام الذي يتكلم به » ! وفي كمال الدين : 2 / 672 : « عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : كأني أنظر إلى القائم عليه السلام على منبر الكوفة وحوله أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً عدة أهل بدر ، وهم أصحاب الألوية ، وهم حكام الله في أرضه على خلقه ، حتى يستخرج من قبائه كتاباً مختوماً بخاتم من ذهب ، عهدٌ معهودٌ من رسول الله صلى الله عليه وآله فيجفلون عنه إجفال النعم البُكم ،