الشيخ علي الكوراني العاملي

286

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

النعماني / 297 وغيرها . وقد يشكل بأنها ليس فيها خمسون امرأة » وجوابه : أنه صح بتعويض السند ، وبالإطمئنان بالصدور . وقد روى رواية جابر رحمه الله : العياشي ، قسماً منها : 1 / 244 ، وقسماً آخر : 2 / 261 ، والنعماني / 279 ، بعدة أسانيده ، والاختصاص / 255 ، والإرشاد / 359 ، أولها كالنعماني بتفاوت ، وغيبة الطوسي / 269 ، وإعلام الورى / 427 ، والخرائج : 3 / 1156 ، ومنتخب الأنوار / 33 ، وإثبات الهداة : 3 / 548 ، وعقد الدرر / 49 ، والبحار : 51 / 56 ، و : 52 / 212 . وهنا سؤال : هل تجوز أن تكون المرأة حاكماً ؟ والجواب : أن عامة فقهاء المذاهب يفتون بأنها لا تتولى القضاء والولاية ، ويستدلون له بنصوص ، ويعللونه بسرعة تأثر المرأة واحتياج منصب القضاء والوزارة إلى قدرة أكبر . لكن هذه الفتاوى لا يصح أن نلزم بها الإمام المهديّ من ربه عجل الله تعالى فرجه الشريف . فهو أعلم بحكم الله تعالى . ومعناه أن المرأة يمكن أن تكون من الأصحاب الخاصين للإمام عليه السلام ، وحاكمة لخمسين إقليماً في العالم ! وهو أمر لم تصل اليه المرأة في تاريخ المجتمعات وأنظمة الحكم ! لكن الإمام يرفع ظلامتها ويحقق لها إنسانيتها . كما أشكل بعضهم بأن الرواية قالت : فيهم خمسون امرأة ، ولم تقل : منهم ، وأيد ذلك بأن عدة روايات نصت على أنهم ثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً . فتكون النساء الخمسون معهم ، ولسن منهم . وجوابه أنه لو صح هذه الإشكال تبقى الخمسون امرأة في أصحابه عليه السلام سواء كن منهم أو فيهم أو معهم ، غايته أنهن درجة ثانية دونهم ويبقى مقامهن رفيعاً . يتجمعون في المسجد الحرام في غيبة النعماني / 313 و 314 : « عن أبان بن تغلب قال : كنت مع جعفر بن محمد عليه السلام في مسجد بمكة وهو آخذ بيدي ، فقال : يا أبان سيأتي الله بثلاث مائة وثلاثة عشر رجلاً في مسجدكم هذا ، يعلم أهل مكة أنه لم يخلق آباؤهم ولا أجدادهم بعد ، عليهم السيوف مكتوب على كل سيف اسم الرجل واسم أبيه وحليته ونسبه ، ثم يأمر منادياً فينادي : هذا المهدي يقضي بقضاء داود وسليمان ، لا يسأل على ذلك بينة » . وفي النعماني / 316 : « عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام :