الشيخ علي الكوراني العاملي

279

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

قال جندب : يا رسول الله قد وجدنا ذكرهم في التوراة ، وقد بشرنا موسى بن عمران بك وبالأوصياء بعدك من ذريتك . ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وآله : وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأرض كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ، فقال جندب : يا رسول الله فما خوفهم ؟ قال : يا جندب في زمن كل واحد منهم سلطان يعتريه ويؤذيه ، فإذا عجل الله خروج قائمنا يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً . ثم قال عليه السلام : طوبى للصابرين في غيبته ، طوبى للمتقين على محجتهم ، أولئك وصفهم الله في كتابه وقال : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ، وقال : أُولَئِكَ حِزْبُ اللهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْمُفْلِحُون » . وهم الصالحون الموعودون بوراثة الأرض في تأويل الآيات : 1 / 332 : « عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله تعالى : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ . قال : الكتب كلها ذكر وأَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ : قال : القائم عليه السلام وأصحابه » . وفي تفسير القمي : 2 / 126 : « في قوله : وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ . قال : أعطى داود وسليمان ما لم يُعط أحداً من أنبياء الله من الآيات ، علمهما منطق الطير ، وألانَ لهما الحديد والصِّفر من غير نار ، وجعل الجبال يسبِّحن مع داود وأنزل الله عليه الزبور فيه توحيد وتمجيد ودعاء ، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وآله وأميرالمؤمنين عليه السلام والأئمة من ذريتهما عليهم السلام ، وأخبار الرجعة والقائم عليه السلام لقوله : وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الأرض يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ » . وهم المبشر بهم في الآية : فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ . . العياشي : 1 / 326 : « عن سليمان بن هارون أنه قال للإمام الباقر عليه السلام : إن بعض هذه العجلية يزعمون أن سيف رسول الله صلى الله عليه وآله عند عبد الله بن الحسن ، فقال : والله ما رآه هو ولا أبوه بواحدة من عينيه ، إلا أن يكون رآه أبوه عند الحسين عليه السلام ، وإن صاحب هذا الأمر محفوظ له