الشيخ علي الكوراني العاملي
266
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
وفي العرائس للثعلبي / 118 : « عن تميم الداري قال : قلت : يا رسول الله مررت بمدينة صفتها كيت وكيت ، قريبة من ساحل البحر ، فقال صلى الله عليه وآله : تلك أنطاكية ، أما إن في غار من غيرانها رضاضاً من ألواح موسى ، وما من سحابة شرقية ولا غربية تمر بها إلا ألقت عليها من بركاتها . ولن تذهب الأيام والليالي حتى يسكنها رجل من أهل بيتي يملؤها عدلاً وقسطاً ، كما ملئت جوراً وظلماً » . والرضراض : القطع الصغيرة . وفي تاريخ بغداد : 9 / 471 : « عن تميم الداري قال : قلت : يا رسول الله ، ما رأيت للروم مدينة مثل مدينة يقال لها أنطاكية ، وما رأيت أكثر مطراً منها ! فقال النبي صلى الله عليه وآله نعم ، وذلك أن فيها التوراة ، وعصا موسى ورضراض الألواح ، ومائدة سليمان بن داود في غار من غيرانها ، ما من سحابة تشرف عليها من وجه من الوجوه إلا فرغت ما فيها من البركة في ذلك الوادي ، ولا تذهب الأيام ولا الليالي حتى يسكنها رجل من عترتي اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي ، يشبه خلقه خلقي وخلقه خلقي ، يملأ الدنيا قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . أقول : لا قيمة علمية لما يقوله أو يرويه كعب وتميم ، لكن أوردنا ذلك ليطلع الباحث على التحريفات التي ارتكبوها في أحاديث المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف . على أن عدداً من الروايات قد تكون نسبت اليهما بعد عصرهما . من أصحاب المهدي عليه السلام سبعة علماء من بلاد شتى روى ابن حماد : 1 / 345 : « عن ابن مسعود ولم يسنده إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : إذا انقطعت التجارات والطرق وكثرت الفتن ، خرج سبعة رجال علماء من أفق شتى على غير ميعاد ، يبايع لكل رجل منهم ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً ، حتى يجتمعوا بمكة فيلتقي السبعة فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وحليته ، فيتفق السبعة على ذلك . فيطلبونه فيصيبونه بمكة : فيقولون له : أنت فلان بن فلان ، فيقول : لا ، بل أنا رجل من الأنصار ، حتى يفلت منهم . فيصفونه لأهل الخبرة والمعرفة به ، فيقال