الشيخ علي الكوراني العاملي

221

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أخذ الله الميثاق للمهدي عليه السلام البصائر / 70 ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق ، خلق ماءً عذباً وماءً مالحاً أجاجاً ، فامتزج الماءان ، فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً ، فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذر يدبُّون إلى الجنة بسلام ، وقال لأصحاب الشمال وهم يدبُّون إلى النار ولا أبالي . ثم قال : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ، قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟ ثم قال : وأن هذا محمد رسول الله ، وأن هذا علي أمير المؤمنين ؟ قالوا : بلى . فثبتت لهم النبوة . وأخذ الميثاق على أولي العزم ألا إني ربكم ، ومحمد رسولي ، وعلي أمير المؤمنين ، وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وإن المهدي أنتصر به لديني ، وأظهر به دولتي ، وأنتقم به من أعدائي ، وأعبد به طوعاً وكرهاً ؟ قالوا : أقررنا وشهدنا يا رب . ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الإقرار به ، وهو قوله عز وجل : وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً . قال : إنما يعني فترك . ثم أمر ناراً فأججت فقال لأصحاب الشمال : ادخلوها فهابوها ، وقال لأصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً ، فقال أصحاب الشمال : يا رب أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والمعصية والولاية » . أقول : إذا صحت الرواية فينبغي أن تكون نسبة الضعف اليه قبل نزوله إلى الدنيا لأن الله تعالى اجتباه وجعله نبياً معصوماً : ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى . المهدي عليه السلام أحد أربعة أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله بحبهم في كشف اليقين / 328 : « عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الجنة تشتاق إلى أربعة من أهلي قد أحبهم الله ، وأمرني بحبهم : علي بن أبي طالب والحسن والحسين والمهدي الذي يصلي خلفه عيسى بن مريم » . واشتهرت صيغة هذا لحديث كما في مجمع الزوائد : 9 / 307 ، بسند موثق : « عن أنس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله إن الجنة تشتاق إلى أربعة : علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر وسلمان