الشيخ علي الكوراني العاملي
202
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ظفرٌ ضرغامة ، حصد مخدش ذكر ، سيف من سيوف الله ، رأس قثم ، نشو رأسه في باذخ السؤدد ، وغارز مجده في أكرم المحتد . فلا يصرفنك عن بيعته صارف عارض ، ينوص إلى الفتنة كل مناص ، إن قال فشر قائل ، وإن سكت فذو دعاير . ثم رجع إلى صفة المهدي عليه السلام فقال : أوسعكم كهفاً ، وأكثركم علماً ، وأوصلكم رحماً ، اللهم فاجعل بعثه خروجاً من الغُمة ، واجمع به شمل الأمة . فإن خار الله لك فاعزم ، ولا تنثنِ عنه إن وُفقت له ، ولا تجوزنَّ عنه إن هديت إليه ، هاه ، وأومأ بيده إلى صدره ، شوقاً إلى رؤيته » . 3 - قد لبس للحكمة جنتها وأخذها بجميع أدبها نهج البلاغة شرح الصالح / 263 خطبة 182 : « قد لبس للحكمة جنتها ، وأخذها بجميع أدبها من الإقبال عليها والمعرفة بها ، والتفرغ لها ، فهي عند نفسه ضالته التي يطلبها ، وحاجته التي يسأل عنها ، فهو مغترب إذا اغترب الإسلام ، وضرب بعسيب ذنبه ، وألصق الأرض بجرانه . بقية من بقايا حجته ، خليفة من خلائف أنبيائه » . وقال في شرح النهج : 10 / 95 : « هذا الكلام فسره كل طائفة على حسب اعتقادها ، فالشيعة الإمامية تزعم أن المراد به المهدى المنتظر عندهم . والصوفية يزعمون أنه يعنى به ولي الله في الأرض ، وعندهم أن الدنيا لا تخلو من الأبدال وهم أربعون ، ومن الأوتاد وهم سبعة ، ومن القطب وهو واحد ، فإذا مات القطب صار أحد السبعة قطباً عوضه ، وصار أحد الأربعين وتداً عوض الوتد ، وصار بعض الأولياء الذين يصطفيهم الله تعالى أبدالاً ، عوض ذلك البدل . وأصحابنا « المعتزلة » يزعمون أن الله تعالى لا يخلي الأمة من جماعة من المؤمنين العلماء بالعدل والتوحيد ، وأن الإجماع إنما يكون حجة باعتبار أقوال أولئك العلماء ، لكنه لما تعذرت معرفتهم بأعيانهم ، اعتبر إجماع سائر العلماء ، وإنما الأصل قول أولئك . قالوا : وكلام أمير المؤمنين عليه السلام ليس يشير فيه إلى جماعة أولئك العلماء من حيث هم جماعة ، ولكنه يصف حال كل واحد منهم فيقول : من صفته كذا ، ومن صفته كذا . والفلاسفة يزعمون أن مراده عليه السلام بهذا الكلام العارف ، ولهم في العرفان وصفات أربابه كلام يعرفه من له أنس بأقوالهم .