الشيخ علي الكوراني العاملي
168
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
1 - قال النبي صلى الله عليه وآله « من عترتي » فجعلوها « من أمتي » اقرأ هذا الحديث الصحيح عندهم ، الذي رواه الحافظ الإمام ابن المنادي / 41 ، قال : « أخبرنا عبد الرزاق بن همام قال : قلت لسعيد بن المسيب : أحقٌّ المهدي ؟ قال حق ، قال قلت : ممن هو ؟ قال من قريش ، قلت : من أي قريش ؟ قال : من بني هاشم قلت : من أي بني هاشم ؟ قال : من بني عبد المطلب ، قلت : من أي عبد المطلب ؟ قال : من ولد فاطمة . قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن » ! ورواه فوائد الفكر / 65 عن قتادة . وابن طاووس / 164 ، عن فتن زكريا . وينابيع المودة : 3 / 262 ، وشرح المقاصد : 8 / 232 ، وفي جميعها : قلت : من أي ولد فاطمة ؟ قال : حسبك الآن » . وسبب كتمان ابن المسيب حديث رسول الله صلى الله عليه وآله أن مدح أهل البيت عليهم السلام كان جريمة عند السلطة فهو يخاف منها ، حتى لو كان حديثه تحديد هوية المهدي عليه السلام ، فكان بعضهم يغيرعترتي بأمتي لئلا يغضبون عليه ، كما ترى في صحيح ابن حبان : 8 / 11 ، ومسند أبي يعلى : 2 / 291 ، عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : « يخرج رجل من أمتي يواطئ اسمه اسمي وخلقه خلقي ، فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً » . والطبراني الكبير : 10 / 168 ، عن ابن عمر ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لاتذهب الأيام والليالي ، ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم حتى يبعث الله رجلاً من أمتي ، يواطئ اسمه » . ولهذا يجب ان تضع كلمة « عترتي » بدل « أمتي » في أحاديثهم في المهدي عليه السلام ! وتجد التحريف مرة عن ابن عمر ، ومرة عن ابن عمرو ، ومرة عن ابن مسعود ، أو أبي سعيد الخدري وهو أصدقهم وأجرؤهم في الرواية ، وقد رفض البيعة ليزيد عندما استباح جيشه المدينة في وقعة الحرة ، فنتفوا لحيته وكادوا يقتلونه ! وروى تلميذه أبو الصديق الناجي ، كما في سنن الداني / 93 ، أن أبا سعيد كان جالساً عند منبر النبي صلى الله عليه وآله يبكي وله حنين : « قلت : ما يبكيك ؟ قال : تذكرت النبي صلى الله عليه وآله ومقعده على هذا المنبر ، قال : إن من أهل بيتي الأقنى الأجلى ، يأتي الأرض وقد ملئت ظلماً وجوراً ، فيملؤها قسطاً وعدلاً » !