الشيخ علي الكوراني العاملي
132
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
علماء السوء طحناً » . وفي المستطرف : 1 / 47 : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « ويل لأمتي من علماء السوء يتخذون العلم تجارة يبيعونها لا أربح الله تجارتهم » . وفي فيض القدير : 1 / 183 ، أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن أشر الخلق على الإطلاق ، فأجاب : « هم علماء السوء » . وفي : 6 / 478 : « ويل لأمتي من علماء السوء » . وهي أحاديث مطلقة من حيث الزمان . وهي كثيرة جداً في مصادر الطرفين . وقد روت مصادرنا أحاديث في ذم علماء السوء تدل على أن زمنهم بعد النبي صلى الله عليه وآله إلى ظهور الإمام المهدي عليه السلام . وهذه نماذج منها : في الكافي : 8 / 307 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلا رسمه ومن الإسلام إلا اسمه ، يُسمَّوْنَ به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شر فقهاء تحت ظل السماء ! منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود » . ومثله ثواب الأعمال / 301 ، وأعلام الدين / 406 . ورسم القرآن : خطه . منهم خرجت الفتنة : لأنهم يؤيدون حكام الجوْر ويحرفون الإسلام لأجلهم . وفي جامع الأخبار / 129 : « علماؤهم شر خلق الله على وجه الأرض ، حينئذ ابتلاهم الله بأربع خصال : جور من السلطان ، وقحط من الزمان ، وظلم من الولاة ، والحكام فتعجب الصحابة وقالوا : يا رسول الله أيعبدون الأصنام ؟ قال : نعم كل درهم عندهم صنم » . وأورد في البحار : 2 / 107 ، آيات ذم علماء السوء وأحاديثه تحت عنوان : « ذم علماء السوء ولزوم التحرز عنهم » ، وهي 25 حديثاً ، منها : عن النبي صلى الله عليه وآله : « الفقهاء أمناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم » . وقوله صلى الله عليه وآله : « ألا إن شر الشر شرار العلماء ، وإن خير الخير خيار العلماء » . وقوله صلى الله عليه وآله : « أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام لا تجعل بيني وبينك عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ، فإن أولئك قطاع طريق عبادي المريدين » . وعن الإمام الباقر عليه السلام في قول الله عز وجل : وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ، قال : هل رأيت شاعراً يتبعه أحد ؟ إنما هم قوم تفقهوا لغير الدين فضلوا وأضلوا » . انتهى .