الشيخ علي الكوراني العاملي
125
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
عظمي واقترب أجلي ، ولا أرى ما أحب ، أراكم مقتلين مشردين ، وأرى عدوكم يطيرون بالأجنحة ، فكيف لا أبكي ! فدمعت عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال : يا شيخ إن أبقاك الله حتى ترى قائمنا كنت معنا في السنام الأعلى ، وإن حلت بك المنية جئت يوم القيامة مع ثقل محمد ونحن ثقله ، قال صلى الله عليه وآله : إني مخلف فيكم الثقلين فتمسكوا بهما لن تضلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي . فقال الشيخ : لا أبالي بعد ما سمعت هذا الخبر . قال : يا شيخ ، إن قائمنا يخرج من صلب الحسن « أي العسكري » والحسن يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب محمد ، ومحمد يخرج من صلب علي ، وعلي يخرج من صلب ابني هذا ، وأشار إلى موسى عليه السلام ، وهذا خرج من صلبي . نحن اثنا عشر كلنا معصومون مطهرون . فقال الشيخ : يا سيدي بعضكم أفضل من بعض ؟ قال : لا ، نحن في الفضل سواء ، ولكن بعضنا أعلم من بعض . ثم قال : يا شيخ ، والله لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج قائمنا أهل البيت ، ألا وإن شيعتنا يقعون في فتنة وحيرة في غيبته ، هناك يثبت الله على هداه المخلصين ، اللهم أعنهم على ذلك » . وروى نحوه في أمالي الطوسي / 161 ، وفيه : « ثم قال يا شيخ ما أحسبك من أهل الكوفة ؟ قال : لا ، قال : فمن أين ؟ قال : من سوادها جعلت فداك . قال : أين أنت من قبر جدي المظلوم الحسين عليه السلام ؟ قال : إني لقريب منه . قال : كيف إتيانك له ؟ قال : إني لآتيه وأكثر . قال عليه السلام : يا شيخ دمٌ يطلب الله تعالى به . وما أصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين عليه السلام . ولقد قتل في سبعة عشر من أهل بيته نصحوا لله وصبروا في جنب الله ، فجزاهم الله أحسن جزاء الصابرين . إنه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله ومعه الحسين ، ويده على رأسه تقطر دماً فيقول : يا رب سل أمتي فيمَ قتلوا ولدي ! » . وفي كمال الدين : 2 / 510 ، خرج « توقيع » إلى العمري وابنه رضي الله عنهما ، رواه سعد بن عبد الله قال : قال الشيخ أبو عبد الله جعفر رضي الله عنه وجدته مثبتاً عنه رحمه الله : وفقكما الله لطاعته وثبتكما على دينه وأسعدكما بمرضاته . انتهى إلينا ما ذكرتما أن الميثمي أخبركما عن المختار ومناظراته من لقي ، واحتجاجه بأنه لا خلف غير جعفر بن علي وتصديقه إياه ، وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه ، وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء ،