الشيخ علي الكوراني العاملي

111

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وفي : 1 / 56 : « والرابعة صماء عمياء مطبقة ، تمور مورالموج في البحر ، حتى لا يجد أحد من الناس منها ملجأ . تطيف بالشام وتغشى العراق وتخبط الجزيرة بيدها ورجلها ، وتعرك به الأمة فيها بالبلاء عرك الأديم ، ثم لا يستطيع أحد من الناس يقول فيها مه مه . ثم لا يرفعونها من ناحية إلا انفتقت من ناحية أخرى . . . ثم قال ابن حماد : قال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وآله في قوله تعالى : قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ . قال : أربع فتن تأتي : الفتنة الأولى : يستحل فيها الدماء ، والثانية : تستحل فيها الدماء والأموال ، والثالثة : تستحل فيها الدماء والأموال والفروج . والرابعة : عمياء مظلمة تمور مَوْرَ البحر ، تنتشر حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته . . عن أرطاة بن المنذر قال : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : تكون في أمتي أربع فتن ، يصيب أمتي في آخرها فتن مترادفة ، فالأولى : تصيبهم فيها بلاء حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف . والثانية : حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ، والثالثة : كلما قيل انقضت تمادت . والفتنة الرابعة : تصيرون فيها إلى الكفر ، إذا كانت الأمة مع هذا مرة ، ومع هذا مرة بلا إمام ولا جماعة ، ثم المسيح ، ثم طلوع الشمس من مغربها . ودون الساعة اثنان وسبعون دجالاً ، منهم من لايتبعه إلا رجل واحد » . أقول : هذه « الأحاديث » ليست إلا خيالات وأمنيات من كعب وأمثاله بقرب انتهاء هذه الأمة بخروج الدجال ملك اليهود ! وقد صيرها الحمقى أحاديث نبوية ! ويشهد على كذبها أن الدجال الذي وعدت به عند فتح القسطنطينية لم يخرج ! ويشهد أيضاً ما رواه ابن حماد نفسه : 1 / 57 : « عن عمير بن هانئ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فتنة الأحلاس فيها حرب وهرب ، وفتنة السراء يخرج دخنها من تحت قدمي رجل يزعم أنه مني وليس مني ، إنما أوليائي المتقون « يقصد علياً عليه السلام » ! ثم يصطلح الناس على رجل « يقصد معاوية » . ثم تكون فتنة الدهيماء ، كلما قيل انقطعت تمادت حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته ، يقاتل فيها لا يدرى على حق يقاتل أم على باطل « يقصد فتنة ابن الزبير وغيره » فلا يزالون كذلك حتى يصيروا إلى فسطاطين فسطاط إيمان لا نفاق فيه ، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه ، فإذا هما اجتمعا فأَبْصِرِ الدجال اليوم أو غداً » .