الشيخ علي الكوراني العاملي
89
مكتبة الطالب 6 - حقوق الإنسان عند اهل البيت ( ع )
له من تثق برأيه وترضى به لنفسك ، دللته عليه وأرشدته إليه ، فكنت لم تأله خيراً ، ولم تدخره نصحاً ) . حق من تستشيره وحق المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت الله عز وجل . ( فإنما هي الآراء وتصرف الناس فيها واختلافهم ، فكن عليه في رأيه بالخيار إذا اتهمت رأيه . فأما تهمته فلا تجوز لك إذا كان عندك ممن يستحق المشاورة ، ولا تدع شكره على ما بدا لك من إشخاص رأيه ، وحسن وجه مشورته ، فإذا وافقك حمدت الله وقبلت ذلك من أخيك ، بالإرصاد بالمكافأة في مثلها إن فزع إليك ) . حق من يطلب منك النصحية ( وأما حق المستنصح ، فإن حقه أن تؤدي إليه النصيحة على الحق الذي ترى له أن يحمل ، ويخرج المخرج الذي يلين على مسامعه ، وتكلمه من الكلام بما يطيقه عقله ، فإن لكل عقل طبقة من الكلام ، يعرفه ويجيبه ، وليكن مذهبك الرحمة ) . حق من نصحك وحق الناصح أن تلين له جناحك ، وتصغي إليه بسمعك ( حتى تفهم عنه نصيحته ) ، فإن أتى بالصواب حمدت الله عز وجل ،