الشيخ علي الكوراني العاملي
46
مكتبة الطالب 4 - تفسير آيات الغدير الثلاث
قال السيوطي في الإتقان : 1 / 75 ، في الآيات التي نزلت في السفر : ( منها : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . في الصحيح عن عمر أنها نزلت عشية عرفة يوم الجمعة عام حجة الوداع ، وله طرقٌ كثيرة لكن أخرج ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري : أنها نزلت يوم غدير خم . وأخرج مثله من حديث أبي هريرة ، وفيه أنه اليوم الثامن عشر من ذي الحجة مرجعه من حجة الوداع . وكلاهما لا يصح ) . ونحوه الدر المنثور : 2 / 259 . أما لماذا لا يصح فلأنه عمر قال غيره ! وهذا هو الموقف العام لمذاهب الخلافة ، فهم يقولون بصحة حديث الغدير ، لكن الآية نزلت قبله ولم تنزل فيه ، حتى لو خالفه الحساب والتاريخ والجغرافيا ! ومن المتعصبين لرأي عمر في الآية : ابن كثير ، وخلاصة كلامه في تفسيره : 2 / 14 : ( عن السدي : نزلت هذه الآية يوم عرفة ، ولم ينزل بعدها حلالٌ ولا حرامٌ . وقال ابن جرير وغير واحد : مات رسول الله ( ص ) بعد يوم عرفة بأحد وثمانين يوماً ، رواهما ابن جرير ) . ثم ذكر ابن كثير رواية مسلم وأحمد والنسائي والترمذي المتقدمة وقال : ( قال سفيان : وأشك كان يوم الجمعة أم لا . وشك سفيان رحمه الله إن كان في الرواية فهو تورُّعٌ حيث شك هل أخبره شيخه بذلك أم لا ، وإن كان شكاً في كون الوقوف في حجة الوداع كان يوم جمعة فهذا ما أخاله يصدر عن الثوري فإن هذا أمر معلومٌ مقطوعٌ به لم يختلف فيه أحدٌ من أصحاب