ابن عربي

137

الفتوحات المكية ( ط . ج )

عرفت الحال التي خلقت من أجلها ، والحال ، التي تريدها ، والحال التي تصير إليها ؟ وعرفت المعرف لك هذه الأحوال ، ورأيت المكان الذي إليه الإشارات ، فإنه هو الذي نفس الأنفاس في كل حال ؟ قلت لا ! قال ، ما وقفت بعرفات . ( 115 ) « ثم قال لي : نفرت إلى المزدلفة ؟ قلت : نعم ! قال : رأيت المشعر الحرام ؟ قلت : نعم ! » قال : ذكرت الله ذكرا أنساك ما سواه . فاشتغلت به ؟ قلت : لا ! قال : ما وقفت بالمزدلفة . ثم قال لي : دخلت منى ؟ قلت : نعم ! قال : ذبحت ؟ قلت : نعم ! قال : نفسك ؟ قلت : لا ! قال : ما ذبحت . ثم قال لي : رميت ؟ قلت : نعم ! قال : رميت جهلك عنك بزيادة علم ظهر عليك ؟ قلت : لا ! قال : ما رميت . ثم قال لي : حلقت ؟ قلت : نعم ! قال : نقصت آمالك عنك ؟ قلت : لا ! قال : ما حلقت . ثم قال لي : زرت ؟ قلت : نعم ! قال : كوشفت بشيء من