ابن عربي

125

الفتوحات المكية ( ط . ج )

المعتبرة . فما فإنه ما يتحسر عليه ، إذ حقيقتها موجودة في أولية « الآخر » و « الآخر » لا وجود له في « الأول » . ( المعاني توجب أحكامها لمن قامت به ) ( 102 ) ومن نظر في الأسماء بهذه العين ، علم كيف يقبل تصريفها فيه ، ويعين لها من ذاته ما يليق بها . على شهود منه وبينة وعلم صحيح . وبهذا يتميز . لأنه ، في نفس الأمر ، كذا هو . ما يتلقاه منه إلا ما يليق به ، ولكن لا علم لكل أحد بذلك . وبهذا يتفاوت الناس . « ويرفع الله درجات بعضهم على بعض » . ويعلم أيضا ( من نظر في الأسماء بهذه العين ) كيف يصرفها في غيره . إذا مكنته من نفسها . أو مكنه منها حاله . لأنه ليس في الحقيقة أن يقوم بك العلم ولا تكون عالما . فهذا هو التمكن الحالي الذي تقتضيه ذاته . ولا يصح غيره . لأن المعاني توجب