ابن عربي
123
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الأشياء إلا باستعدادات الأشياء للقبول ، وقبولها بحسب الحال التي تكون عليها في نفسها من ذاتها . فان الأسباب الخارجة ، الموجبة لأمر ما ، تضعف عن مقاومة الأسباب الداخلة التي في المكلف . فربما يكون حال هذا المتعدي حال الختم ، فيطلبه بالتأخير ، فيعرف ذلك الاسم « الأول » ، فيضعف وطن ميقاته عن التأثير فيه لأنه ليس له عين مشهده ، فيتعدى إلى الميقات الثاني لأن له الاسم « الآخر » . ولا شك أن « الآخر » ، في الطريق ، يتضمن حكمه ما تقدمه ، مضافا إلى خصوصيته ، بخلاف « الأول » : فالأول يدرج في الثاني ( - الآخر ) ، وليس الثاني مدرجا في الأول . ( كل لحظة إلهية متأخرة تتضمن ما تقدمها وفيها خصوصيتها ) ( 100 ) ومن أصول القوم أن العارف لو جلس مع الله كذا وكذا سنة وفاتته لحظة من الله في وقته ، كان الذي فإنه في تلك اللحظة أكثر مما ناله قبل ذلك . وسببه : أن كل لحظة إلهية متأخرة تتضمن ما تقدمها من