ابن عربي
104
الفتوحات المكية ( ط . ج )
المحكوم عليه ( هو ) موسع ، كالعلم في استصحابه للمعلومات وكالمشيئة . - وهكذا المكلف : إن شاء فعل في أول ، وإن شاء فعل في آخر . ولا يقال هنا وإن شاء لم يفعل ، لأن حقيقة « فعل » أثر ، وحقيقة « لم يفعل » استصحاب الأصل ، فلا أثر . فلم يكن للمشيئة هنا حكم عيانى ( 72 ) ومن الأسماء من لا يتمادى حكمه : كالموجد . فهو بمنزلة من هو على الفور . فإذا وقع لم يسبق له حكم فيه . فإنه - تعالى - إذا « أراد شيئا أن يقول له : كن ! » على الفور من غير تراخ . فان الموجد ناظر إلى تعلق الإرادة بالكون ، فإذا رأى حكمها قد تعلق بالتعيين ، أوجد على الفور . مثل الاستطاعة : إذا حصلت تعين الحج