ابن عربي
275
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من حكم هذا البعد . فالإجابة مقدمة بشرى من العبد للحق ، يبشره بالإجابة لما دعاه إليه من كونه يتجلى في صورة تعطى هذه النسب . وإن كانت السعادة ( ، كل السعادة ) للعبد في تلك الإجابة . ولكن « ما خلق الله الجن والإنس إلا ليعبدوه » - فدعاهم لما خلقهم له . ولما كان في الإمكان الإجابة عدم الإجابة ، لذلك كانت الإجابة بشرى للداعي أن دعاءه مسموع وأمره مطاع ، حين أبى غيره وامتنع ممن سمع الدعاء . ( نسبة الأعمال إلى العمال وفناؤهم عن رؤيتها ) ( 268 ) وربما يدخل في هذا من يقول : بالتراخي ( اى يتراخى أداء فريضة الحج ) مع الاستطاعة . والأولى بكل وجه المبادرة ( إلى أداء فريضة الحج ) عند الاستطاعة وارتفاع الموانع . فجعل ( هذا المنظر ) قوله - تعالى - * ( يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ُ ورِضْوانٍ ) * - في مقابلة هذه « البشرى » بالإجابة