ابن عربي
263
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الصوت بالتلبية - وهو الإهلال - لأجل ما للبيت من الحظ في هذا الدعاء ، فإنه المقصود في اللفظ فهو ( - « البيت » ) الحجاب على « الوجه المقصود » ! ( الله مع العبد في شهوده على قدر علمه به ) ( 256 ) فان كنت محمدي المشهد فلا تزد على تلبية رسول الله - ص - شيئا . فتراه ( - سبحانه - ) بعينه ( - ص - ) فإنه لا يتجلى لك بتلبيته إلا ما تجلى له ( - ص - ) وقد تقرر أنه ( - ص - ) أعلم الخلق بالله . والعلم بالله لا يحصل إلا من التجلي ، وقد تجلى لك ( - سبحانه - ) في تلبيتك هذه . فنظرته ( - جل وعلا - ) بعين محمد - ص - ، وهي أكمل الأعين ، لأنه أكمل العلماء بالله . والله مع العبد في شهوده على قدر علمه به . - ( 257 ) فان زدت على هذه التلبية فقد أشركت ، حيث أضفت إليها