ابن عربي

255

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أركان الحج ، وبه أقول . فان الله يقول : * ( فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ) * - وهو قد دعانا إلى بيته ، فلا بد أن أقول : « لبيك ! » ثم نأخذ في الفعل لما دعاني الله أن نأتيه به من الصفات . - وقال بعضهم : « ليست ( التلبية ) ركنا » . ( القصد إلى الله بالحج قصد خاص لاسم خاص ) ( 248 ) اعلم أن القصد إلى الله تعالى بهذه العبادة الخاصة ( - الحج ) ، الجامعة بين الإحرام والتصرف في أكثر المباحات ، هو قصد خاص لاسم خاص : وهو الداعي إلى » البيت « بهذا القصد ، لا إليه لكن من أجله ، بصفة عبودية مشوبة بصفة سيادة ، تظهر حكم السيادة في هذه العبادة في النحر لأنه إتلاف صورة ، وفي الرمي بالجمار فإنه وصف فعل إلهي في قوله : * ( وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً ) * . - وروى أن إبليس تعرض لإبراهيم