ابن عربي
249
الفتوحات المكية ( ط . ج )
النسبة . وما ثم ثالث يقصد . فمثل إيجاد العين : « إنما قولنا لشيء إذا أردناه » - ولا يريده إلا وهو معدوم ، - « أن نقول له : كن ! فيكون » - فيظهر وجود عين المراد بعد ما كان معدوما . ومثل إيجاد الحكم ، وهو النسبة ، قوله - تعالى - : * ( إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ ) * - فالاذهاب معدوم . وهو إلى بشاء إن شاءه ، فان شاء أعدمه بمنع شرطه الذي به بقاء حكم الوجود عليه ، فيصير عليه حكم اسم المعدوم . وما فعل الفاعل شيئا . فتعلق القصد بالاعدام فاتصف الموجود بحكم العدم ، لا أنه كان العدم : فان العدم لا يكون مع وجود حكمه وهو النسبة . ( ما ثم وجود إلا الله خاصة ) ( 244 ) وإذا تأملت فما ثم وجود إلا الله خاصة . وكل موصوف