ابن عربي
241
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ذلك « كسبا » عند بعض النظار ، و « خلقا » عند آخرين . واتفق الكل على أن خلق القدرة المقارنة لظهور الفعل من العبد ( هو ) لله ، وأنها ليست من « كسب » العبد ولا من « خلقه » . واختلفوا : هل لها أثر في المقدور ، أم لا ؟ ( 233 ) فمنهم من قال : لها أثر في المقدور ، ولا يكون مقدورها إلا عنها ، وما صح التكليف وتوجه على العبد ( إلا بها ) . إذ لو لم يكن قادرا على الفعل لما كلف ( العبد ) و * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا وُسْعَها ) * - وهو ما يقدر ( العبد ) على الإتيان به . وقال ( هذا المنظر ) : في أن القدرة لله ( هي ) التي في العبد ، ( بناءً على قوله - تعالى - : ) * ( لا يُكَلِّفُ الله نَفْساً إِلَّا ما آتاها ) * - والذي أعطاها ( - آتاها ) إنما هو القدرة التي خلق فيه : فله الاقتدار بها على إيجاد ما طلب ( الله ) منه أن يأتي به من التكليف . ( 234 ) ومنهم من قال : ليس للقدرة الحادثة أثر خلق في المقدور الموجود