ابن عربي

234

الفتوحات المكية ( ط . ج )

ما لا يعطى الاشتراك ، والذي لا يعطى الاشتراك كالمعز والمذل ، والذي يعطى الاشتراك كالعليم والخبير . فإذا كان العبد تحت حكم اسم ما من الأسماء الإلهية التي تعطى الاشتراك ، فهو بمنزلة من أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج ، وعملها في أشهر الحج . فهل للاسم « الأول » فيه حكم إذا انتقل إلى الاسم « الآخر » ؟ فانظر إن كان أحدهما يتضمن الآخر في أمر ما - كالخبير والعالم - كان في عمله تحت حكم « الآخر » : لأنه صاحب الوقت ، وأنت أخيذه بأكثر مما أخذ منك الوقت الأول . وان كان مشهدك أول الإنشاء ، وأنه المؤثر ، ولولاه لم يصح حكم هذا الآخر كالنية في الصلاة ثم لا يحضر في أثناء الصلاة ، فصحت الصلاة لحكم الأول وقوته - فمن كان مشهده هذا نفى أن يكون هذا متمتعا : فإنه بحكم الإنشاء لا بحكم الانتهاء . - فاعلم ذلك