ابن عربي

208

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وبينه ) ، فلا بد من الواحد . فان قلت : ما في الوجود إلا واحد ، - صدقت . وإن قلت : ما في الوجود إلا اثنان ، - صدقت . وإن قلت : ما في الإيجاد إلا اثنان ، - صدقت فإنه عن ذات واحدة . وإن قلت : ما في الإيجاد إلا واحد ، - صدقت لأنه يستحيل تعلق قدرتين بمقدور . والتوحيد غيب ، والإثبات شهادة ، وهو - سبحانه - « عالم الغيب والشهادة » - فاثبت الاثنينية بالنسبة إلى « العالم » ، وبالنسبة إلى الله ( فهو ) عالم بالشهادة لا غير : إذ يستحيل أن يكون عنه شيء غيبا ، خلافا لمن يجعل العلة في « الرؤية » الوجود .