ابن عربي

203

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل : المحرم المضطر هل يأكل الميتة أو الصيد ؟ فمن قائل : يأكل الميتة والخنزير دون الصيد . ومن قائل : يصيد ويأكل وعليه الجزاء . وبالأول أقول ، فان اضطر إلى الصيد صاد وعليه الجزاء لأنه متعمد . فما خص الله مضطرا من غير مضطر . ( جميع حركات الكون ، من جهة الحقيقة ، اضطرارية ) ( 186 ) كل مخلوق الاضطرار يصحبه دائما لأنه حقيقته ، ومع اضطراره فقد كلف . فالذي ينبغي له ( هو ) أن يقف عندما كلف ، فان الاضطرار المطلق لا يرتفع عنه ، وإنما يرتفع عنه اضطرار خاص إلى كذا . فجميع حركات الكون ، من جهة الحقيقة ، اضطرارية مجبور فيها ( الكون ) ، وإن كان الاختيار في الكون موجودا تعرفه .