ابن عربي
198
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فوقعت المناسبة بين ما طلب ( الله ) منه وبين الماء ، فلم يحرم صيده أن يتناوله . ولهذا جاء بلفظ « البحر » لاتساعه ، فإنه يعم . وكذلك هو الأمر في نفسه . فإنه ما من شيء خلقه ( الله ) إلا وهو يسبح بحمده ، ولا يسبح إلا حي . فسرت الحياة في جميع الموجودات ، فاتسع حكمها ، فناسب « البحر » في الاتساع . فلهذا أضافه إلى « البحر » ولم يقل : إلى الماء ، لمراعاة السعة التي في البحر . فصيد البحر حلال للحلال وللحرام .