ابن عربي

190

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الإنسان عبد عينا ورتبة ، سيد عينا لا رتبة ) . ( 172 ) ألا ترى من خذله الله كيف اعتز على أمثاله بقوله : « أنا ربكم الأعلى » ! هل جعله في ذلك إلا علمه بمرتبته ، لا علمه بنفسه ؟ فالإنسان عبد عينا ورتبة ، كما هو سيد عينا لا رتبة . ولهذا إذا ادعى الرتبة قصم وحرم ، وإذا ادعى العين عصم ورحم . والإنسان واحد في الحقيقة ، غير أنه ما بين معتنى به وغير معتنى به . - فهذا اعتبار هذا الفصل « والله يقول الحق وهو يهدى السبيل » . انتهى الجزء الثالث والستون يتلوه في الجزء الرابع والستين