ابن عربي

166

الفتوحات المكية ( ط . ج )

وصل في فصل : اختلافهم في جواز الطيب للمحرم عند الإحرام وقبل أن يحرم لما يبقى عليه من اثره بعد الإحرام ( 144 ) فكرهه قوم ، وأجازه قوم ، وبإجازته أقول . بل هي السنة عندي بلا شك . أما قبل الإحرام فجائز . وأما إذا أحرم هل يغسل ذلك الطيب ، من أجل بقاء الرائحة أم لا ؟ هذا هو محل الخلاف الصحيح بين العلماء . ( الطيب هو الثناء على العبد بالنعوت الإلهية ) ( 145 ) رائحة الطيب يلتذ بها صاحب الطبع السليم ، ولا تستخبثها نفسه . وهو ( اى الطيب ) الثناء على العبد بالنعوت الإلهية ، التي هي التخلق بالأسماء الحسنى ، لا بمطلق الأسماء . وهو ، في هذه العبادة ، الأغلب عليه مقام العبودية ، لما فيها من التحجير ومن الأفعال التي يجهل حكمتها