ابن عربي
151
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ونزع مثبتوها زائدة ( أي مثبتو صفات المعاني ) إلى أن يقولوا فيها : لا هي هو ولا هي غيره ، لما في المركب من النقص . إذ لو فرض انفصال المتصل لصح ، ولم يكن محالا من وجه انفصاله . وإنما يستحيل ذلك إذا استحال ( الانفصال ) لاتصافه بالقدم ، الذي هو نفى الأولية . والقديم ، لا شك ، أنه يستحيل أن ينعدم بالبرهان العقلي . فإذا فرضنا عدم صفات المعاني التي بوجودها بكون كمال الموصوف ، ظهر نقص الموصوف . وإن كان ( هذا الفرض ) فرض محال ، لاستحالة عدم القديم . والله يقول : * ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا الله لَفَسَدَتا ) * - وهذا بطريق فرض المحال . والحق كامل الذات . - فاجعل بالك ! ( المحرم تلبس بصفة حسية هي للحق معنوية ) ( 127 ) يقول تعالى ( في حديث قدسي ) : « الكبرياء ردائي والعظمة إزاري » - فهذا إحرام إلهي ، فإنه ذكر ثوبين ليسا بمخيطين . فالحق