الشيخ علي الكوراني العاملي
51
مكتبة الطالب 1 - معرفة الله
يعلم أمه الأدب فهي أدرى بما تقول منه ! إن عائشة لم تعين في كلامها أحداً ولكن قالت : من زعم بصيغة العموم . - لم يثبت عن ابن عباس أنه قال رآه بعينه ، ولكن قال بقلبه وبفؤاده . كيف وجمهور الصحابة معها في إنكار الرؤية بالعين كابن مسعود وغيره . . . عجباً لإمام الأئمة كيف خانه علمه فتوهم أن المنفي هو إدراك الأبصار له إذا اجتمعت ، فإذا انفرد واحد منها أمكن أن يراه ! فهل إذا قال قائل : لا آكل الرمان ، يكون معنى هذا أنه لا يأكل الحبات منه ولكن يأكل الحبة ! يرحم الله ابن خزيمة فلقد كبا ! ولكل جواد كبوة . ونضيف إلى ما ذكره الهرَّاس : أنا لم نجد حديثاً في مصادرهم عن الرؤية بالعين إلا سؤال أبي ذر وعائشة للنبي صلى الله عليه وآله وقد أجاب بنفيها ! فقولهم رأى ربه بعينه من اجتهادهم ! والتعارض في الحقيقة بين حديث أبي ذر وعائشة عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نفى الرؤية وبين اجتهادهم مقابل النص النافي لرؤية العين ! كما أن روايتهم عن ابن عباس متعارضة ومضطربة ، فلا بد لهم من القول بسقوطها والرجوع إلى الأصل الذي هو عدم ثبوت ذلك عنه ، وقد نقل ابن خزيمة نفسه قبل هجومه على عائشة أحاديث عن ابن عباس ينفي فيها الرؤية بالعين ! قال في ص 200 : ( وقد اختلف عن ابن عباس في تأويله قوله : ولقد رآه نزلة أخرى ،