الشيخ علي الكوراني العاملي
773
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
يملأ ما بينهما سعياً كما يُوكَى السِّقَاءُ بعد الملء . ويقال : أَوْكَيْتُ السِّقَاءَ ، ولا يقال أَوْكَأْتُ . وَلَدَ الوَلَدُ : المَوْلُودُ ، يقال للواحد والجمع والصغير والكبير . قال الله تعالى : فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ « النساء : 11 » أنى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ « الأنعام : 101 » . ويقال للمُتَبَنَّى وَلَدٌ . قال : أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً « القصص : 9 » وقال : وَوالِدٍ وَما وَلَدَ « البلد : 3 » . قال أبو الحسن : الوَلَدُ : الابن والابنة ، والوُلْدُ : هُمُ الأهلُ والوَلَدُ . ويقال : وُلْدُ فلانٌ . قال تعالى : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ « مريم : 33 » وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ « مريم : 15 » والأب يقال له وَالِدٌ ، والأم وَالِدَةٌ ، ويقال لهما وَالِدَانِ ، قال : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَ « نوح : 28 » . والوَلِيدُ : يقال لمن قرب عهده بالوِلَادَةِ وإن كان في الأصل يصح لمن قرب عهده أو بَعُد ، كما يقال لمن قرب عهده بالإجتناء : جَنْيٌ ، فإذا كبر الوَلَدُ سقط عنه هذا الاسم . وجمعه وِلْدَانٌ قال : يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً « المزمل : 17 » . والوَلِيدَةُ : مختصة بالإماء في عامة كلامهم . واللِّدَةُ : مختصّةٌ بالترْبِ ، يقال : فلانٌ لِدَةُ فلانٍ وتِرْبُهُ ، ونقصانه الواو لأن أصله وِلْدَةٌ . إنما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ « التغابن : 15 » إن مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ « التغابن : 14 » فجعل كلهم فتنة وبعضهم عدواً . وقيل : الوُلْدُ جمعُ وَلَدٍ نحو : أُسْد وأَسَد ، ويجوز أن يكون واحداً نحو بِخِل وبُخْلٍ ، وعَرَب وعُرْب ، وروي : وُلْدُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ . وقرئ : مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مالُهُ وَوَلَدُهُ « نوح : 21 » . وَلَقَ الوَلْقُ : الإسراع ، ويقال : وَلَقَ الرجلُ يَلِقُ : كذب ، وقرئ : إِذْ تَلِقُوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ . أي تسرعون الكذب ، من قولهم : جاءت الإبل تَلِقُ . والأَوْلَقُ : من فيه جنون وهَوَجٌ ، ورجلٌ مَأْلُوقٌ ومُؤْلَقٌ ، وناقةٌ وَلْقَى : سريعة ، والوَلِيقَةُ : طعامٌ يتّخذ من السَّمْن ، والوَلَقُ : أَخَفُّ الطعنِ . ملاحظات قال الله تعالى في حديث الإفك : إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَعِنْدَ الله عَظِيمٌ . « النور : 15 » . ومعناه : تأخذون الحديث عن بعضكم وتنشرونه بدون علم بصحته . قال الجوهري « 6 / 2482 » : « تلقاه ، أي استقبله وقوله تعالى : إذ تلقونه بألسنتكم ، أي يأخذه بعض عن بعض » . وقال الخليل « 5 / 216 » : « وتلقيت الكلام منه : أخذته عنه » . فهو مشتق من لقيَ وتَلَقَّى . لكن عائشة « كانت تقرأ : إذ تَلِقُونَهُ بألسنتكم ، وتقول : الوَلَق : الكذب » . « البخاري : 5 / 61 » . ومع أن الولق لا يعني الكذب ، والآية : تَلَقَّوْنَهُ ، لكن الفقهاء أفتوا بأنه يجب تصحيح قول عائشة وإخضاع اللغة له ! قال الخليل « 5 / 213 و 214 » : « الأولق : الممسوس ورجل مألوق وبه أولق ، أي مس من جنون . والولق : سرعة سير البعير . والإنسان يلق الكلام : يريده » . ولم يذكر من معانيه الكذب . لكن ابن الأنباري أضافه في الزاهر / 379 ، قال : « الألق : استمرار لسان الرجل بالكذب ، واستمراره في السير ، يقال : وَلِقَ يَلِقُ وَلَقاً . وقرأت عائشة : إِذْ تَلِقُونَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ، بفتح التاء وكسر اللام على معنى : إذ تستمر ألسنتكم بالخوض في ذلك والكذب فيه . ومن قرأ : إِذْ تَلَقَّوْنَه بِأَلْسِنَتِكُمْ ، أراد يتلقاه بعضكم من بعض » !