الشيخ علي الكوراني العاملي
769
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
قال تعالى : إن الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً « النساء : 103 » وقوله : وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ « المرسلات : 11 » . والمِيقَاتُ : الوقتُ المضروبُ للشئ ، والوعد الذي جعل له وَقْتٌ . قال عز وجل : إن يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ « الدخان : 40 » إن يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً « النبأ : 17 » إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ « الواقعة : 50 » . وقد يقال المِيقَاتُ للمكان الذي يجعل وَقْتاً للشئ ، كمِيقَاتِ الحج . وَقَدَ يقال : وَقَدَتِ النارُ تَقِدُ وُقُوداً ووَقْداً ، والوَقُودُ يقال للحطب المجعول للوُقُودِ ، ولما حصل مناللهب . قال تعالى : وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ « البقرة : 24 » أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ « آل عمران : 10 » النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ « البروج : 5 » . واستَوْقَدْتُ النارَ : إذا ترشّحتُ لإِيقَادِهَا وأَوْقَدْتُهَا . قال تعالى : مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً « البقرة : 17 » وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ « الرعد : 17 » فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ « القصص : 38 » نارُ الله الْمُوقَدَةُ « الهمزة : 6 » . ومنه : وَقْدَةُ الصَّيْفِ أشدُّ حرّاً ، واتَّقَدَ فلانٌ غضباً . ويستعار وَقَدَ واتَّقَدَ للحرب ، كاستعارة النار والإشتعال ونحو ذلك لها . قال تعالى : كلما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله « المائدة : 64 » . وقد يستعار ذلك للتلألؤ ، فيقال : اتَّقَدَ الجوهرُ والذهبُ . ملاحظات لا يقال الوُقود يقال لما حصل مناللهب ، فاللهب يحصل من الوُقود ، بل إسماللهب : الوَقْد كما ذكر الخليل ، قال « 5 / 197 » : « والوَقْدُ : ما ترى من لهبها لأنه اسم . وقوله تعالى : أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ، أي حطبها . والمَوْقِدُ والمُسْتَوْقَد : موضع النار . وقلب وقَّاد : سريع التوقد في النشاط والمضاء . وقوله تعالى : يُوقد من شجرة ، ردَّه على النور وأخرجه على التذكير من أوقد وتوقَّد ، ومن قرأ تُوقد ، فقد رده على النار » . وقال الجوهري « 2 / 553 » : « والوَقود بالفتح : الحطب ، وبالضم الإتقاد . قال يعقوب : وقرئ : النار ذات الوَقود » . وَقَذَ قال الله تعالى : وَالْمَوْقُوذَةُ « المائدة : 3 » أي المقتولة بالضرب . وَقَرَ الوَقْرُ : الثِّقلُ في الأُذُن . يقال : وَقَرَتْ أُذُنُهُ تَقِرُ وتَوْقَرُ . قال أبو زيد : وَقِرَتْ تَوْقَرُ فهي مَوْقُورَةٌ . قال تعالى : وَفِي آذانِنا وَقْرٌ « فصلت : 5 » وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً « الأنعام : 25 » والوَقْرُ : الحِمْل للحمار وللبغل كالوسق للبعير ، وقد أَوْقَرْتُهُ . ونخلةٌ مُوقِرَةٌ ومُوقَرَةٌ . والوَقارُ : السكونُ والحِلْمُ . يقال : هو وَقُورٌ ووَقَارٌ ومُتَوَقِّرٌ . قال تعالى : ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً « نوح : 13 » وفلان ذو وَقْرَةٍ . وقوله : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَ « الأحزاب : 33 » قيل : هو من الوَقَارِ ، وقال بعضهم : هو من قولهم : وَقَرْتُ أَقِرُ وَقْراً ، أي جلست . والوَقِيرُ : القطيعُ العظيمُ من الضأن ، كأن فيها وَقَاراً لكثرتها وبطء سيرها . ملاحظات الظاهر أن أصل المادة : الوَقر ، ثم استعير لما فيه مدحٌ أو ذم . قال ابن السكيت في المنطق / 401 : « والوِقْر : الثقل يحمل على رأس أو على ظهر ، من قوله تبارك وتعالى : فالحاملات وقرا . ويقال : جاء يحمل وقره » . وقال الجوهري « 2 / 849 » : « التوقير : التعظيم والترزين أيضاً . وقوله تعالى : مَّا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا ، أي لا تخافون لله عظمة » .