الشيخ علي الكوراني العاملي
762
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
قرابة ، أي تقربت به إليه » . وَسَمَ الوَسْمُ : التأثير ، والسِّمَةُ : الأثرُ . يقال : وَسَمْتُ الشئ وَسْماً إذا أثرت فيه بِسِمَةٍ . قال تعالى : سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ « الفتح : 29 » وقال : تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ « البقرة : 273 » . وقوله : إن فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ « الحجر : 75 » أي للمعتبرين العارفين المتعظين . وهذا التوَسُّمُ هو الذي سماه قوم : الزَّكانةَ ، وقوم : الفراسة ، وقوم : الفطنة . قال عليه الصلاة والسلام : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله . وقال تعالى : سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ « القلم : 16 » أي نعلمه بعلامة يعرف بها كقوله : تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ « المطففين : 24 » . والوَسْمي : ما يَسِمُ من المطر الأول بالنبات . وتَوَسَّمْتُ : تعرفت بالسِّمَةِ ، ويقال ذلك إذا طلبت الوَسْمي . وفلان وَسِيمُ الوجه : حسنه ، وهو ذو وَسَامَةٍ : عبارة عن الجمال ، وفلانة ذات مِيسَمٍ : إذا كان عليها أثر الجمال ، وفلان مَوْسُومٌ بالخير ، وقوم وِسَامٌ . ومَوْسِمُ الحاجِّ : معلمهم الذي يجتمعون فيه ، والجمع المَوَاسِمُ . ووَسَّمُوا : شهدوا المَوْسِمَ كقولهم : عرفوا ، وحصبوا وعيدوا : إذا شهدوا عرفة ، والمُحَصَّب ، وهو الموضع الذي يرمى فيه الحصباء . وَسَنَ الوَسَنُ والسِّنَةُ : الغفلة والغفوة . قال تعالى : لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « البقرة : 255 » . ورجلٌ وَسْنَانُ . وتَوَسَّنَهَا : غشيها نائمة . وقيل : وَسِنَ وأَسِنَ : إذا غشي عليه من ريح البئر . وأرى أن وَسِنَ يقال لتصور النوم منه لا لتصور الغشيان . ملاحظات أضاف الراغب الغفلة إلى السِّنَة ، والغفلة شبه النسيان والخطأ . ولم يذكرها أحد من اللغويين في الوسن ! أما قولهم : وَسِنَ من رائحة البئر ، فأصله أسِنَ من الأسن لا من الوسن ، وقلبوا الألف واواً . قال الخليل « 7 / 303 » : « الوسن : ثقلة النوم . وَسِنَ فلان : أخذه شبه النعاس . وعَلَتْهُ سِنَةٌ ، ورجل وَسِنٌ وَوَسْنِانٌ . وامرأة وَسْنَانَةٌ وَسْنَى ، أي فاترة الطرف » . وَسَى مُوسَى : من جعله عربياً فمنقول عن مُوسَى الحديد ، يقال : أَوْسَيْتُ رأسه : حلقته . ملاحظات روى الصدوق رحمه الله في علل الشرائع « 1 / 56 » أن اسم موسى عليه السلام لفظ قبطي وليس عربياً ، قال : « فالتقطه فرعون من بين الماء والشجر وهو في التابوت ، فمن ثَمَّ سمي موسى ، وبلغة القبط الماء : مو ، والشجر : سى . فسموه موسى لذلك » . وَشَى وَشَيْتُ الشئ وَشْياً : جعلت فيه أثراً يخالف معظم لونه ، واستعمل الوَشْيُ في الكلام تشبيهاً بالمنسوج . والشِّيَةُ : فِعَلَة من الوَشْيِ . قال تعالى : مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها « البقرة : 71 » وثورٌ مُوَشَّى القوائمِ . والوَاشِي يكنى به عن النمام ، ووَشَى فلانٌ كلامَه عبارة عن الكذب نحو : موَّهَهُ وزخرفه . وَصَبَ الوَصَبُ : السقمُ اللازم ، وقد وَصِبَ فلانٌ فهو وَصِبٌ ، وأَوْصَبَهُ كذا فهو يَتَوَصَّبُ نحو : يتوجع . قال تعالى : وَلَهُمْ عَذابٌ واصِبٌ « الصافات : 9 » وَلَهُ الدِّينُ واصِباً « النحل : 52 » .