الشيخ علي الكوراني العاملي

742

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

هَمَرَ له من ماله : أعطاه . والهَمِيرَةُ : العجوز . هَمَزَ الْهَمْزُ : كالعصر ، يقال : هَمَزْتُ الشئ في كفي ، ومنه : الْهَمْزُ في الحرف . وهَمْزُ الإنسان : اغتيابه . قال تعالى : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ « القلم : 11 » . يقال : رجل هَامِزٌ وهَمَّازٌ وهُمَزَةٌ . قال تعالى : وَيْلٌ لِكل هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . وقال الشاعر : وإن اغتيبَ فأنتَ الْهَامِزُ اللُّمَزَهْ وقال تعالى : وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ « المؤمنون : 97 » . هَمَسَ الْهَمْسُ : الصوت الخفي ، وهَمْسُ الأقدام : أخفى ما يكون من صوتها . قال تعالى : فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً « طه : 108 » . هُنَا هُنَا : يقع إشارة إلى الزمان ، والمكان القريب ، والمكان أملك به ، يقال : هُنَا وهُنَاكَ وهُنَالِكَ ، كقولك : ذا وذاك وذلك . قال الله تعالى : جُنْدٌ ما هُنالِكَ « ص : 11 » إنا هاهُنا قاعِدُونَ « المائدة : 24 » هُنالِكَ تَبْلُوا كل نَفْسٍ ما أَسْلَفَتْ « يونس : 30 » هُنالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ « الأحزاب : 11 » هُنالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحق « الكهف : 44 » فَغُلِبُوا هُنالِكَ « الأعراف : 119 » . [ وقال تعالى : إنا هاهُنا قاعِدُونَ « المائدة : 24 » ] . هَنٌ : كناية عن الفرج وغيره مما يستقبح ذكره وفي فلان هَنَاتٌ ، أي خصال سوء ، وعلى هذا ما روي : سيكون هَنَاتٌ . هَنَأَ الْهَنِيئ : كل ما لا يلحق فيه مشقة ولا يَعْقُبُ وَخَامَةً . وأصله في الطعام يقال : هَنِئَ الطعامُ فهو هَنِيئ . قال عز وجل : فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً « النساء : 4 » كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ « الحاقة : 24 » كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ « المرسلات : 43 » . والهِنَاءُ : ضرب من القطران ، يقال : هَنَأْتُ الإبلَ ، فهي مَهْنُوءَةٌ . هَوَدَ الْهَوْدُ : الرجوع برفق ، ومنه : التهْوِيدُ ، وهو مشي كالدبيب ، وصار الْهَوْدُ في التعارف التوبة . قال تعالى : إنا هُدْنا إِلَيْكَ « الأعراف : 156 » أي تُبْنَا . قال بعضهم : يَهُودُ في الأصل من قولهم : هُدْنَا إليك ، وكان اسم مدح ، ثم صار بعد نسخ شريعتهم لازماً لهم وإن لم يكن فيه معنى المدح كما أن النصارى في الأصل من قوله : مَنْ أَنْصارِي إِلَى الله « الصف : 14 » ثم صار لازماً لهم بعد نسخ شريعتهم . ويقال : هَادَ فلان : إذا تحرى طريقة الْيَهُودِ في الدين ، قال الله عز وجل : إن الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا « البقرة : 62 » . والاسم العلم قد يتصور منه معنى ما يتعاطاه المسمى به ، أي المنسوب إليه ، ثم يشتق منه ، نحو : قولهم تَفَرْعَنَ فلان ، وتطفل : إذا فعل فعل فرعون في الجور ، وفعل طفيل في إتيان الدعوات من غير استدعاء . وتَهَوَّدَ في مشيه : إذا مشى مشياً رفيقاً تشبيهاً باليهود في حركتهم عند القراءة . وكذا : هَوَّدَ الرائض الدابة : سيرها برفق . وهُودٌ : في الأصل جمع هَائِدٍ . أي تائب ، وهو اسم نبي عليه السلام . ملاحظات 1 . تقول العرب : هَوَّدَ الليل بمعنى خَيَّمَ وسكن . وقد أجاد ابن فارس في تدوين المادة ، فقال « 6 / 17 » : « هَوَدَ : أصل يدل على إرواد وسكون ، يقولون : التهويد : المشي الرويد . ويقولون : هود إذا نام . وهَوَّدَ الشراب نفس الشارب إذا خثرت له نفسه . والهوادة : الحال ترجى معها السلامة بين القوم . والمهاودة : الموادعة . فأما اليهود فمن هاد يهود ، إذا تاب ، وسموا به لأنهم