الشيخ علي الكوراني العاملي

729

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

قيل : هو استرخاء أعصاب الدماغ برطوبات البخار الصاعد إليه . وقيل : هو أن يتوفى الله النفس من غير موت ، قال تعالى : الله يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ الآية « الزمر : 42 » . وقيل : النوم موت خفيف ، والموت نوم ثقيل . ورجل نؤوم ونُوَمَة : كثير النوم . والمَنَام : النوم قال تعالى : وَمِنْ آياتِهِ مَنامُكُمْ بِاللَّيْلِ « الروم : 23 » وَجَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً « النبأ : 9 » لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ « البقرة : 255 » . والنُّوَمَة أيضاً : خامل الذكر . واستنام فلان إلى كذا : اطمأن إليه . والمنامة : الثوب الذي ينام فيه . ونامت السوق : كسدت . ونام الثوب : أخلق أو خلق معاً ، واستعمال النوم فيهما على التشبيه . نُون النون : الحرف المعروف ، قال تعالى : ن . وَالْقَلَمِ . والنون : الحوت العظيم ، وسمي يونس ذا النون في قوله : وَذَا النُّونِ « الأنبياء : 87 » لأن النون كان قد التقمه . وسمي سيف الحارث بن ظالم ذا النون . نَاءَ يقال : ناء بجانبه ينوءُ ويُناء . قال أبو عبيدة : ناء مثل ناعَ ، أي نهض ، وأَنَأْتُهُ : أنهضته . قال تعالى : ما إن مَفاتِحَهُ لَتَنُوأُ بِالْعُصْبَةِ « القصص : 76 » . ملاحظات أخذ الراغب هذه المادة من الخليل وخرب عبارتها ففسرها بالنهوض ، والفرق كبير بين نهض وناءَ ، أي ترنَّحَ في نُهوضه ! قال الخليل « 8 / 391 » : « والشئ إذا مال إلى السقوط تقول : ناء ينوء نَوْءً بوزن نَاعَ . وإذا نهض في تثاقل يقال : ناء ينوء به نوءً إذا أطاقه . وقوله تعالى : مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ ، أي بأربعين رجلاً ، تكاد تعجز بحمله » . وقال ابن فارس « 5 / 366 » : « وكل ناهض بثقل فقد ناء . وناء البعير بحمله » . نَأَى يقال : نأى بجانبه ، قال أبو عمرو : نأى يَنْأَى نَأْياً ، مثل نعى : أعرض . وقال أبو عبيدة : تباعد . وقرئ : نَأى بِجانِبِهِ « الإسراء : 83 » مثل نعى ، أي نهض به ، عبارة عن التكبر كقولك : شمخ بأنفه ، وازْوَرَّ بجانبه . وانتأى : افتعل منه ، والمنتأى : الموضع البعيد ، وقرئ : وَنَأَى بِجَانِبِهِ « الإسراء : 83 » أي تباعد . ومنه : النُّؤي : لحفيرة حول الخباء تباعد الماء عنه . والنية : تكون مصدراً وإسماً من نويت ، وهي توجه القلب نحو العمل وليس من ذلك بشئ . تم كتاب النون