الشيخ علي الكوراني العاملي
715
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ « ص : 23 » . ونَعَجَ الرجل : إذا أَكَلَ لَحْمَ ضَأْنٍ فَأَتْخَمَ منه . وأَنْعَجَ الرجل : سَمِنَتْ نِعَاجُهُ . والنَّعْجُ : الإبْيِضَاضُ . وأَرْضٌ نَاعِجَةٌ : سَهْلَةٌ . نَعِسَ النُّعَاسُ : النَّوْمُ القليلُ . قال تعالى : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعاسَ أَمَنَةً « الأنفال : 11 » نُعاساً « آل عمران : 154 » وقيل : النُّعَاسُ هاهنا عبارةٌ عن السُّكُونِ والهُدُوِّ ، وإشارةٌ إلى قول النبي صلى الله عليه وآله : طُوبَى لِكل عَبْدٍ نُوَمَةٍ . ملاحظات ليس النعاس النوم القليل ، بل الرغبة في النوم ، ويسمى الوَسَن . قال الخليل « 1 / 338 » : « يقولون : نَعْسَان وَنَعْسَى ، حملوه على وَسْنان وَوَسْنَى » . وقال الجوهري « 3 / 983 » : « نَعَسْتُ بالفتح أنعس نعاساً ، ونعست نعسة واحدة ، وأنا ناعس » . نَعَقَ نَعَقَ الرَّاعي بصَوْتِهِ . قال تعالى : كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً « البقرة : 171 » . ملاحظات قال الله تعالى : وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلا دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ . « البقرة : 171 » . والمعنى : أن مثل الكفار في عدم فهمهم وتعقلهم لما تدعوهم اليه أيها الرسول ، مثل حيوانات يصيح بها شخص وهي لا تفهم مما يقوله إلا صوت النداء والزجر . ونلاحظ أنه عز وجل لم يقل كالراعي الصائح بغنمه أو إبله ، لأنها تفهم من راعيها شيئاً ما . قال سيبويه في كتابه « 1 / 212 » : « فلم يشبَّهوا بما يَنْعِقُ وإنَّما شُبِّهوا بالمنعوق به ، وإنَّما المعنى مَثَلُكم ومَثَلُ الذين كفروا كمثل الناعِق والمنعوقِ به الذي لاُ يَسمع » . نَعَلَ النَّعْلُ : معروفةٌ ، قال تعالى : فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ « طه : 12 » وبه شُبِّهَ نَعْلُ الفَرَس ، ونَعْلُ السَّيْف . وفَرَسٌ مُنْعَلٌ : في أسفَلِ رُسْغِهِ بَيَاضٌ عَلَى شَعَرِهِ . ورجل نَاعِلٌ ومُنْعَلٌ ، ويُعَبَّرُ به عن الغَنِيِّ ، كما يُعَبَّرُ بِالحَافِي عَنِ الفَقِيرِ . نَعَمَ النِّعْمَةُ : الحالةُ الحسنةُ . وبِنَاء النِّعْمَة بِناء الحالة التي يكون عليها الإنسان كالجِلْسَة والرِّكْبَة . والنَّعْمَةُ : التنَعُّمُ ، وبِنَاؤُها بِنَاءُ المَرَّة من الفِعْلِ كالضَّرْبَة والشَّتْمَة . والنِّعْمَةُ للجِنْسِ تقال للقليلِ والكثيرِ . قال تعالى : وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لا تُحْصُوها « النحل : 18 » اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ « البقرة : 40 » وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي « المائدة : 3 » فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله « آل عمران : 174 » إلى غير ذلك من الآيات . والإِنْعَامُ : إيصالُ الإحسانِ إلى الغَيْرِ ، ولا يقال إلا إذا كان المُوصَلُ إليه من جِنْسِ النَّاطِقِينَ ، فإنه لا يقال أَنْعَمَ فلانٌ على فَرَسِهِ . قال تعالى : أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ « الفاتحة : 7 » وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ الله عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ « الأحزاب : 37 » . والنَّعْمَاءُ : بإِزَاءِ الضَّرَّاءِ ، قال تعالى : وَلَئِنْ أَذَقْناهُ نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ « هود : 10 » . والنُّعْمَى : نقيضُ البُؤْسَى ، قال : إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ « الزخرف : 59 » . والنَّعِيمُ : النِّعْمَةُ الكثيرةُ ، قال : فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ « يونس : 9 » وقال : جَنَّاتِ النَّعِيمِ « لقمان : 8 » . وَتَنَعَّمَ : تَنَاوَلَ ما فيه النِّعْمَةُ وطِيبُ العَيْشِ ، يقال : نَعَّمَهُ تَنْعِيماً فَتَنَعَّمَ ، أي جَعَلَهُ في نِعْمَةٍ ، أي لِينِ عَيْشٍ وخَصْبٍ ، قال : فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ «