الشيخ علي الكوراني العاملي
711
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ « النساء : 12 » وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ « النساء : 11 » فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ « النساء : 176 » وإِنَاءٌ نَصْفَانُ : بلغ ما فيه نِصْفَهُ . ونَصَفَ النهارُ وانْتَصَفَ : بلغ نصْفَهُ . ونَصَفُ الإزارُ : ساقُهُ . والنَّصِيفُ : مِكْيالٌ كأنه نِصْفُ المكيالِ الأكبرِ ، ومِقْنَعَةُ النِّساء كأنها نِصْفٌ من المِقْنَعَةِ الكبيرةِ ، قال الشاعر : سَقَطَ النَّصِيفُ وَلَمْ تُرِدْ إِسْقَاطَهُ فَتَنَاوَلَتْهُ وَاتَّقَتْنا بِالْيَدِ وبلغْنا مَنْصَفَ الطريقِ . والنَّصَفُ : المرأةُ التي بيْنَ الصغيرةِ والكبيرةِ . والمُنَصَّفُ من الشراب : ما طُبِخَ فذهب منه نِصْفُهُ . والإِنْصَافُ في المُعامَلة : العدالةُ ، وذلك أن لا يأخُذَ من صاحبه من المنافع إِلَّا مثْلَ ما يعطيه ، ولا يُنِيلُهُ من المَضارِّ إلَّا مثْلَ ما يَنالُهُ منه ، واستُعْمِل النَّصَفَةُ في الخدمة ، فقيل للخادم : نَاصِفٌ وجمعه نُصُفٌ ، وهو أن يعطي صاحبَه ما عليه بإِزاء ما يأخذ من النَّفع . والإنْتِصَافُ والإسْتِنْصَافُ : طَلَبُ النَّصَفَةِ . نَصَى النَّاصِيَةُ : قُصَاصُ الشَّعْر ، ونَصَوْتُ فُلاناً وانْتَصَيْتُهُ ونَاصَيْتُهُ : أخذْتُ بِنَاصِيَتِهِ . وقوله تعالى : ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها « هود : 56 » أي متمكِّنٌ منها . قال تعالى : لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ناصِيَةٍ « العلق : 15 » . وحديثُ عائشة رضي الله عنها : ما لكم تَنْصُونَ ميتكم ، أي تَمُدُّونَ ناصيته . وفلان نَاصِيَةُ قومه ، كقولهم : رأسُهُمْ وعَيْنُهُمْ . وانْتَصَى الشَّعْرُ : طَالَ . والنَّصْيُ : مَرْعًى مِنْ أفضل المَرَاعِي . وفلانٌ نَصْيَةُ قومٍ ، أي خِيارُهُمْ تشبيهاً بذلك المَرْعَى . نَضَجَ يقال : نَضَجَ اللَّحْمُ نُضْجاً ونَضْجاً : إذا أدْرَكَ شَيُّهُ . قال تعالى : كلما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها « النساء : 56 » ومنه قيل : ناقة مُنَضِّجَةٌ : إذا جاوزتْ بحَمْلها وقتَ وِلادَتِهَا ، وقد نَضَّجَتْ . وفلان نَضِيجُ الرَّأْي : مُحْكَمُهُ . ملاحظات استعمل القرآن النضج في آية واحدة ، لعذابٍ نوع خاص من الناس ، فقال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ الله كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا . « النساء : 56 » والمقصود بنضج جلودهم : أنها تفقد الحس بالتعذيب . ثم تُبَدَّل لأنهم لم يستوفوا حقهم من العذاب ، فهو نضجٌ مجازي ، وليس كنضج اللحم المشوي كما يتصور ! نَضَدَ يقال : نَضَدْتُ المتاعَ بعضه على بعض : أَلْقَيْتُهُ فهو مَنْضُودٌ ونَضِيدٌ . والنَّضَدُ : السَّريرُ الذي يُنَضِّدُ عليه المتاعُ ، ومنه اسْتُعِيرَ : طَلْعٌ نَضِيدٌ « ق : 10 » وقال تعالى : وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ « الواقعة : 29 » وبه شُبِّهَ السَّحابُ المتراكم فقيل له : النَّضَدُ . وأَنْضَادُ القومِ : جماعاتُهْم ، ونَضَدُ الرجل : مَنْ يَتَقَوَّى به من أَعْمامِهِ وأَخْوالِهِ . ملاحظات النضد : يشبه النظم ، قال ابن فارس « 5 / 439 » : « يدل على ضم شئ إلى شئ في اتساق وجمع ، منتصباً أو عريضاً . ونضدت الشئ بعضه إلى بعض ، متسقاً أو من فوق » . وقد ورد في ثلاث آيات : في ثمر النخل النضيد : وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ . وفي الطلح ، وفسر بالموز : فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ . وفي عذاب مدينة لوط : وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ . نَضَرَ النَّضْرَةُ : الحُسْنُ كالنَّضَارَة ، قال تعالى : نَضْرَةَ النَّعِيمِ «