الشيخ علي الكوراني العاملي

707

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وَالمِنْسَأُ : عصًا يُنْسَأُ به الشئ ، أي يُؤَخَّرُ . قال تعالى : تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ « سبأ : 14 » . ونَسَأَتِ الإبلُ : في ظَمَئِهَا يوماً أو يومين ، أي أَخَّرَتْ ، قال الشاعر : أَمُونٍ كَأَلْوَاحِ الْإِرَانِ نَسَأْتُهَا عَلَى لَاحِبٍ [ كَا أنهُ ] ظَهْرُ بُرْجُدٍ والنَّسُوءُ : الحَلِيبُ إذا أُخِّرَ تَنَاوُلُه فَحَمِضَ فَمُدَّ بِمَاءٍ . نَشَرَ النَّشْرُ : نَشَرَالثوبَ والصَّحِيفَةَ والسَّحَابَ والنِّعْمَةَ والحَدِيثَ : بَسَطَهَا . قال تعالى : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ « التكوير : 10 » وقال : وهو الّذي يرسل الرّياح نُشْراً بين يدي رحمته « الأعراف : 57 » وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ « الشورى : 28 » . وقوله : وَالنَّاشِراتِ نَشْراً « المرسلات : 3 » أي الملائكة التي تَنْشُرُ الرياح ، أو الرياح التي تنشر السَّحابَ . ويقال في جمع النَّاشِرِ : نُشُرٌ ، وقرئ : نَشْراً ، فيكون كقوله والناشرات ، ومنه : سمعت نَشْراً حَسَناً ، أي حَدِيثاً يُنْشَرُ مِنْ مَدْحٍ وغيره . ونَشِرَ الميتُ نُشُوراً ، قال تعالى : وَإِلَيْهِ النُّشُورُ « الملك : 15 » بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً « الفرقان : 40 » وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً « الفرقان : 3 » . وأَنْشَرَ الله الميتَ فَنُشِرَ ، قال تعالى : ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ « عبس : 22 » فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً « الزخرف : 11 » وقيل : نَشَرَ الله الميتَ وأَنْشَرَهُ بمعنًى ، والحقيقة إن نَشَرَ الله الميت مستعارٌ من نَشْرِ الثَّوْبِ . كما قال الشاعر : طَوَتْكَ خُطُوبُ دَهْرِكَ بَعْدَ نَشْرٍ كَذَاكَ خُطُوبُهُ طَيّاً وَنَشْرا وقوله تعالى : وَجَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً « الفرقان : 47 » أي جعل فيه الإنتشارَ وابتغاء الرزقِ كما قال : وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ . الآية . « القصص : 73 » . وانْتِشَارُ الناس : تصرُّفهم في الحاجاتِ . قال تعالى : ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ « الروم : 20 » فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا « الأحزاب : 53 » فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ « الجمعة : 10 » . وقيل : نَشَرُوا في معنى انْتَشَرُوا . وقرئ : وإذا قيل انْشُرُوا فَانْشُرُوا « المجادلة : 11 » أي تفرقوا . والانْتِشَارُ : انتفاخُ عَصَبِ الدَّابَّةِ . والنَّوَاشِرُ : عُرُوقُ باطِنِ الذِّرَاعِ وذلك لانتشارها . والنَّشَرُ : الغَنَم المُنْتَشِر . وهو للمَنْشُورِ كالنِّقْضِ للمَنْقوض ، ومنه قيل : اكتسى البازي ريشا نَشْراً ، أي مُنْتَشِراً واسعاً طويلًا . والنَّشْرُ : الكَلَأ اليابسُ ، إذا أصابه مطرٌ فَيُنْشَرُ ، أي يَحْيَا فيخرج منه شئ كهيئة الحَلَمَةِ ، وذلك داءٌ للغَنَم ، يقال منه : نَشَرَتِ الأرضُ فهي نَاشِرَةٌ . ونَشَرْتُ الخَشَبَ بالمِنْشَارِ نَشْراً : اعتباراً بما يُنْشَرُ منه عند النَّحْتِ . والنُّشْرَةُ : رُقْيَةٌ يُعَالَجُ المريضُ بها . ملاحظات كتب الراغب الآية : نشراً بين يدي رحمته ، وهي في القرآن : بُشْراً . ولعلها قراءة كانت سائدة عند علماء السنة ، وهي قراءة ابن كثير القارئ ، وأثبتها البخاري في صحيحه وغيره ، ولم ترو عن أئمتنا عليهم السلام . نَشَزَ النَّشْزُ : المُرْتَفِعُ من الأرضِ ، ونَشَزَ فلانٌ : إذا قصد نَشْزاً ، ومنه : نَشَزَ فلان عن مقرِّه : نَبا . وكل نابٍ نَاشِزٌ . قال تعالى : وَإِذا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا « المجادلة : 11 » ويعبر عن الإحياء بِالنَّشْزِ والإِنْشَازِ ، لكونه ارتفاعاً بعد اتِّضاع . قال تعالى : وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها « البقرة : 259 » وقُرِئَ بضَمِّ النون وفَتْحِهَا . وقوله تعالى : وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ « النساء : 34 »