الشيخ علي الكوراني العاملي
69
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ألَمَ الأَلَمُ : الوجع الشديد ، يقال : أَلَمَ يَأْلَمُ أَلَماً فهو آلِمٌ . قال تعالى : فَإنهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ « النساء : 104 » وقد آلمتُ فلاناً . وعذابٌ أليم ، أي مؤلم . وقوله : ألَمْ يَأْتِكُمْ « الأنعام : 130 » فهو ألف الاستفهام ، وقد دخل على لم . ملاحظات 1 . الألم عند اللغويين : الوجع ، وجعله الراغب الوجع الشديد ، وقال هو أخف من الوجع ! قال في الفروق / 569 : « الوجع أعم من الألم ، تقول : آلمني زيد بضربته إياي ، وأوجعني بذلك » . 2 . وتنبيهه على أن « أَلَمْ » همزة استفهام دخلت على لَم النافية ، تعليم لغير العرب حتى لايخلطوا بينهما . وينبغي تنبيههم إلى « أ . ل . م » في افتتاح ست سور . 3 . استعمل الأليم في القرآن صفةً للعذاب الأخروي والدنيوي في عشرات الآيات ، وصفةً لعذاب الرِّجز في آيتين : لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ . ولعقاب الله تعالى : إن أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ . فالأليم ليس بالضرورة شديداً . الله الله : قيل : أصله إِلَهٌ فحذفت همزته ، وأدخل عليها الألف واللام ، فخصَّ بالباري تعالى . ولتخصصه به قال تعالى : هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَميا « مريم : 65 » . وإلهٌ : جعلوه إسماً لكل معبود لهم ، وكذا اللات ، وسمَّوْا الشمس إِلَاهَة لاتخاذهم إياها معبوداً . وأَلَهَ فلان يَأْلُهُ الآلهة : عَبَدَ . وقيل تَأَلَّهَ . فالإله على هذا هو المعبود . وقيل هو من : أَلِهَ ، أي تحيَّر ، وتسميته بذلك إشارة إلى ما قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه : كل دون صفاته تحبير الصفات ، وضلَّ هناك تصاريف اللغات . وذلك أن العبد إذا تفكر في صفاته تحيَّر فيها ، ولهذا روي : تفكروا في آلاء الله ، ولا تفكروا في الله . وقيل أصله : وَلَاه ، فأبدل من الواو همزة ، وتسميته بذلك لكون كل مخلوق والهاً نحوه ، إما بالتسخير فقط كالجمادات والحيوانات ، وإما بالتسخير والإرادة معاً كبعض الناس ، ومن هذا الوجه قال بعض الحكماء : الله محبوب الأشياء كلها ، وعليه دل قوله تعالى : وَإِنْ مِنْ شَئٍْ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ . « الإسراء : 44 » . وقيل أصله من لاهَ يلوهُ لِيَاهاً ، أي احتجب . قالوا : وذلك إشارة إلى ما قال تعالى : لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ . « الأنعام : 103 » والمشار إليه بالباطن في قوله : وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ « الحديد : 3 » . وإِلَهٌ : حقه ألا يجمع إذ لا معبود سواه ، لكن العرب لاعتقادهم أن هاهنا معبودات ، جمعوه فقالوا : الآلهة . قال تعالى : أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا « الأنبياء : 43 » وقال : وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ . « الأعراف : 127 » وقرئ : وإلاهتك ، أي عبادتك . ولاهِ أنت ، أي لله ، وحذف إحدى اللامين . اللهم : قيل معناه يا الله ، فأبدل من الياء في أوله الميمان في آخره ، وخُص بدعاء الله . وقيل تقديره : يا الله أُمَّنَا بخير ، مركب تركيب حيَّهلا . ملاحظات 1 . لفظ الجلالة « الإله » مشتق من أَلَهَ بمعنى تَعَلَّقَ وتَوَلَّع وأدغمت ألفه ، فقد صح عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : الله معناه المعبود الذي يأله فيه الخلق ويؤله إليه . « توحيد الصدوق / 89 » . وورد في الحديث « متأله » بمعنى متعبد . 2 . يستعمل ألَهَ متعدياً مباشرة فيقال : ألهَهَ ، أي أجاره « توحيد الصدوق / 196 » ومتعدياً بفي وإلى ، يقال : أَلِهَ اليه يأله ، أي فزع إليه من أمر نزل به . ومتعدياً بعن بمعنى