الشيخ علي الكوراني العاملي

690

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

وأما قوله : فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ « الحجر : 94 » فيصح أن يكون مصدراً ، وأن يكون بمعنى الذي . واعلم أن ما إذا كان مع ما بعدها في تقدير المصدر لم يكن إلا حرفاً ، لأنه لو كان إسماً لعاد إليه ضمير ، وكذلك قولك : أريد أن أخرج ، فإنه لاعائد من الضمير إلى أن ، ولا ضمير لها بعده . الثاني : للنفي وأهل الحجاز يعملونه بشرط نحو : ما هذا بَشَراً « يوسف : 31 » . الثالث : الكافَّة ، وهي الداخلة على إن وأخواتها وربَّ ونحو ذلك . والفعل نحو : إنما يَخْشَى الله مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ « فاطر : 28 » إنما نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدادُوا إِثْماً « آل عمران : 178 » كَأنما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ « الأنفال : 6 » وعلى ذلك ما في قوله : رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا « الحجر : 2 » وعلى ذلك : قَلَّمَا وطَالَمَا فيما حكي . الرابع : المُسَلِّطَة ، وهي التي تجعل اللفظ متسلِّطاً بالعمل ، بعد أن لم يكن عاملاً . نحو : ما في إِذْمَا وحَيْثُمَا ، لأنك تقول : إذما تفعل أفعل ، وحيثما تقعد أقعد ، فإذ وحيث لا يعملان بمجرَّدهما في الشرط ، ويعملان عند دخول ما عليهما . الخامس : الزائدة لتوكيد اللفظ في قولهم : إذا مَا فعلت كذا ، وقولهم : إما تخرج أخرج . قال : فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً « مريم : 26 » وقوله : إما يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما « الإسراء : 23 » . ملاحظات مَا : أوسع استعمالاً ومعاني مما ذكره الراغب ، وفي كلامه مواضع للمناقشة ، وتجد تفصيل بحثها في مثل كتاب المغني لابن هشام . ولا نطيل فيها ، لأن أهم معانيها وردت في تفسير آياتها . تم كتاب الميم