الشيخ علي الكوراني العاملي
681
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
ملاحظات كأن الراغب لا يعرف الملح ، فقد جعله كله ماء بحر مجفف ، مع أن الملح البري كثير . وقد أجاد الخليل فقال ملخصاً « 3 / 243 » : « مَلُحَ : قد يقال من المِلاحة مَلُحَ . والممالحة : المؤاكلة . وإذا وصفت الشئ بما فيه من الملوحة قلت : سمكٌ مالح وبقلةٌ مالحة . والملح : معروف . ومَلَحْتُ الشئ ومَلَّحْتُه فهو مملوح مليح مملح . والمِلاح من نبات الحمض . والمَلَّاحة : منبت الملح . والمَلَّاح : صاحب السفينة ، وصنعتُه المِلاحة . ويقال : أمَلَحْتَ يا فلان في معنيين : أي جئت بكلمة مليحة ، أو أكثرت مِلح القِدْر . والمِلْحة : الكلمة المليحة » . مَلَكَ المَلِكُ : هو المتصرف بالأمر والنهي في الجمهور وذلك يختص بسياسة الناطقين ولهذا يقال : مَلِكُ الناسِ ولا يقال مَلِك الأشياءِ . وقوله : مَلِكِ يومِ الدين « الفاتحة : 3 » فتقديره : الملك في يوم الدين ، وذلك لقوله : لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ « غافر : 16 » . وَالمُلْكُ ضربان : مُلْك هو التملك والتولي ، ومُلْك هو القوة على ذلك ، تولى أو لم يتول . فمن الأول قوله : إن الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها « النمل : 34 » ومن الثاني قوله : إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِياءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكاً « المائدة : 20 » فجعل النبوة مخصوصة والمُلْكَ عاماً ، فإن معنى المُلك هاهنا هو القوة التي بها يترشح للسياسة لا أنه جعلهم كلهم متولين للأمر ، فذلك مناف للحكمة كما قيل : لا خير في كثرة الرؤساء . قال بعضهم : المَلِك اسم لكل من يملك السياسة ، إما في نفسه وذلك بالتمكين من زمام قواه وصرفها عن هواها ، وإما في غيره سواء تولى ذلك أو لم يتول على ما تقدم ، وقوله : فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً « النساء : 54 » . والمُلْكُ : الحق الدائم لله ، فلذلك قال : لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ « التغابن : 1 » وقال : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ « آل عمران : 26 » . فالمُلْك : ضبط الشئ المتصرف فيه بالحكم . والمِلْكُ : كالجنس للمُلْكِ ، فكل مُلْك مِلْك وليس كل مِلْك مُلْكاً . قال : قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ « آل عمران : 26 » وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً « الفرقان : 3 » وقال : أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ « يونس : 31 » قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا « الأعراف : 188 » وفي غيرها من الآيات . والمَلَكُوتُ : مختصٌّ بملك الله تعالى ، وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء . نحو : رحموت ورهبوت ، قال : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الأنعام : 75 » وقال : أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « الأعراف : 185 » . والمَمْلَكة : سلطان المَلِك وبقاعه التي يتملكها . والمَمْلُوكُ : يختص في التعارف بالرقيق من الأملاك ، قال : عَبْداً مَمْلُوكاً « النحل : 75 » وقد يقال : فلان جواد بمملوكه ، أي بما يتملكه . والمِلْكَة : تختصّ بمِلْك العبيد ، ويقال : فلان حسن الملكة ، أي الصنع إلى مماليكه ، وخصَّ ملك العبيد في القرآن باليمين ، فقال : لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « النور : 58 » وقوله : أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ « النساء : 3 » أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ « النور : 31 » . ومملوك : مقرٌّ بالمُلُوكَةِ والمِلْكَةِ والمِلْكِ . ومِلَاكُ الأمرِ : ما يعتمد عليه منه . وقيل : القلب ملاك الجسد . والمِلَاكُ : التزويج ، وأملكوه : زوجوه ، شُبِّهَ الزّوج بِمَلِكٍ